النقمة


حال اليوم من الأحوال الصعبة جدا وهو قد يصيب أي شخص عنده تغير كبير في حياته تغير فيما يتصور الإنسان للأسوأ كتغير من الصحة إلى المرض أو من الاستقرار المادي لأزمة مالية طاحنة أو فقدان حبيب بعد استقرار اجتماعي وغيرها مما يسبب له حزن شديد في هذا الجانب من حياته وقد تنسحب لباقي جوانب الحياة فتجعل الإنسان يكره الحياة؛ حال اليوم هو النقمة على الحياة وهو حزن شديد يحزنه الإنسان بسبب تغير كبير سلبي في جانب من جوانب حياته ينسحب هذا الحزن لسخط شديد على كل الحياة، يقول الله تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ } ﴿هود: ٩﴾
أسباب النقمة على الحياة

  1. شك في الانفراج للأزمة على المدى القريب: يقول الله تعالى واصفا حال المؤمنين في أثناء حصارهم في المدينة: {إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11) } (سورة الأحزاب)، عندما يقلق الإنسان ويشك في انفراج المحنة على المدى القريب تحدث له هزة في حياته كلها خصوصا لو كان الابتلاء في جزء أساسي في حياته. 

علامات النقمة على الحياة
  1. الانزعاج والعصبية الشديدة على اتفه الأمور: فالإنسان عنده حجم معين من الإرادة إذا استهلكت في الصبر والتفكير في الأمور السلبية في الحياة والمحاولة في جانب واحد في حياته فسيصاب بالعصبية الشديدة لأتفه الأسباب يقول الله تعالى: {إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) } (سورة المعارج) 


كيف يؤثر عبء النقمة على الحياة في الإنسان:
  1. انطفاء الصلة بين العبد وربه: فالعبد يستمد سعادته في الدنيا عندما تكون الروح موصوله بالله سبحانه وتعالى، يقول ابن القيم عن هذا الحال: "قلوب ميتة في قبور متحركة" فيخفت القلب ويتحول الجسم كالقبر لهذا القلب الذي فقد صلته بالله، ويفقد الإنسان سعاداته الصغيرة ويغيب عنه اللطف الرباني فتحدث هزيمة في الروح لذلك حال النقمة من الحياة يسبب الانعزال عن الحياة كلها. 


ماذا أرادك الله أيها الانسان الجديد؟ 
ربنا أرادك أن تتخلص من حال النقمة على الحياة وتصبح ساكن مع الأقدار، يقول الله تعالى:{ مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } ﴿التغابن: ١١﴾، فالصالحون ساكنون مع أقدار الله قبل أن تظهر لهم العواقب.
كيف تصبح إنسانا جديدا يتخلص من النقمة على الحياة:

  1. التقط أنفاسك: ضع المحنة في حجمها واترك لعقلك المساحة ليفكر العقل ولا تسيطر المشاعر، احزن ولكن ضع الدنيا في حجمها ودع الأيام تفعل ما تشاء وطب نفسا إذا نزل القضاء.

2- عد النعم: عدها واكتبها وافتح عينيك على حقيقة النعم، ما حجب الله عنك من البلاء مثل ما أنزل عليك من العطاء أي أن حجم البلاءات التي حجبها الله عنك هي نفسها عطاءات ونعم.


منتدى مصطفى حسنى

..................................................

الكثيرُ يكرَهُ الأقدارَ والْمَصائبَ الْمُؤلِمةَ، ويتوجَّعُ منها ويتَحَسَّرُ ويَضيقُ بِها ذَرْعاً، وقَد يَشْغَلُ بالَهُ وعقلَهُ بردِّها والوقوفِ في وجهِهَا، أو يَتحسَّرُ على أسبابٍ وموانِعَ في ظنِّهِ أن لو اتَّخذَها لنَجا منها!.
ويَفتحُ علَى نفسِهِ بَابَ (لو) الجالبةِ للحسَرات والأحزانِ والأفكار الضَّارَّةِ وقد سَبَقَ السَّيفُ العَذْلَ.
لقد رَبَّى اللهُ - تعالى -أهلَ الإيمانِ علَى الرِّضَا بأقدارِ اللهِ والتَّطلُّع إلى خيراتٍ عظيمة وكبيرةٍ في طَيَّاتِ الأحداث والْمَصائبِ.
قال - تعالى -وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ).
بل قال - جل وعلا -(فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً) فَمَن يَتصوَّرُ تلكَ الخيراتِ وراءَ الْمصائبِ والشَّدائدِ والفِتَنِ والْمكائِدِ؛ فالإنسانُ - نظراً لقِصَرِ نظرِهِ ومَا جُبِلَ عليهِ منَ العَجَلَةِ وتَغليبِ التَّشَاؤُمِ علَى التَّفاؤُل-لاَ ينظُرُ إلى الغاياتِ وما وراءَ الأحداثِ، ومَا تُخَبِّيهِ الْمصائبُ والأقدارُ مِن فضائلَ ومِنَحٍ يَعجَزُ عن وصفِها، معَ أنَّ الْخَيرَ فيما اختارَهُ اللهُ.



وقد فسَّرُوا اللُّطْفَ في قَوْلِهِ تَعَالى(اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ) بأنَّهُ إخفاءُ الأُمُور في صُوَر أضدادِهَا:
اللطفُ إخفاءُ الأُمُورِ جاءَ في صُوَرِ الأضدادِ كمَا لِيُوسُفِ، صَيَّرَهُ رِقّاً لكَيْ يَنَالا مُلْكاً وعِزّاً ربُّهُ تَعَالى
ولا شكَّ أنَّ مِمّا يُعينُ الْمُسلمَ على الرِّضا بالأقدارِ اتِّخاذَهُ الوسائلَ الصَّحيحةَ الْمُوصلةَ إلى طُمأنينةِ القَلْبِ ورضاهُ عن ربِّهِ ومِن ذلك: العِلمُ الَّذي يُدرك به الغاياتِ عندَ البداياتِ بِمعنى أنَّهُ لا ينظُرُ إلى أوْجُهِ الأحداثِ وبداياتِها، بل يُطلِقُ خَيَالَهُ ونَظَرَهُ إلى الغاياتِ والنِّهايات الَّتي ستنتهِي إليها هذه الْمَصائبُ.




والصَّبرُ الَّذي به يُوطِّن نفسَهُ على تَحمُّلِ مَشَقَّةِ الطَّريقِ لِمَا يُؤمِّلُ عندَ الغايةِ، وهَذَا كلُّه يتطلَّبُ مِن العبد التَّفويضَ لِمَن يَعلَمُ عواقبَ الأُمُور، والرِّضَا بِما يَختارُهُ اللهُ لَهُ ويقضيهِ لِما يَرجُو فيه من حُسْن العاقبة، وأن لا يَقترحَ على ربِّه ولا يَختارَ علَيه، ولاَ يَسألُهُ ما ليس له به علْمٌ، فلعلَّ مَضَرَّتَهُ وهلاكَهُ فيه وهو لا يعلمُ، بل يَسألُ ربَّهُ حُسْنَ الاختيار.
وإذا التَزَمَ العبدُ بالأدَبِ معَ ربِّهِ وفَوَّضَ لَهُ أمْرَ الاختيار وانطَرَحَ بين يدَيْهِ ورَضِيَ بما يختارُ له أمَدَّهُ اللهُ بالقُوَّةِ علَى ما اختارَهُ له، والعزيمةِ والصَّبر، وصرَفَ عنه الآفاتِ الَّتي تَقضِي عليه لَو اختارَ لنفسِهِ، وأَرَاهُ عواقِبَ اختيارِهِ لَه، وأراحَهُ مِن الأفكار الْمُتعِبَةِ في تَعَدُّدِ الاختيارات الّتي تَجُولُ في خاطرِهِ وفكرِه، وفَرَّغَ قلبَهُ مِن التَّقديراتِ والتَّدبِيراتِ الَّتي يَصعَدُ منها في عَقَبةٍ ويَنزِل إلى أُخرَى.
فإذَا رَضِي باختيار الله أصابَهُ القَدَرُ وهُو محمودٌ مشكورٌ مَلطُوفٌ بِهِ فِيهِ، فاكتنَفَهُ في الْمَقدُورِ العَطْفُ علَيهِ واللُّطْفُ بِهِ، فيَصيرُ بينَ عطْفِ الله ولطفه، فعَطفُهُ يقِيهِ ما يَحْذَرُهُ، ولُطفُهُ يُهَوِّنُ عليه ما قدَّرَهُ، وإلاَّ جرَى عليه القدَرُ وهُو مذمومٌ غيرَُ مَلطُوفٍ به فيه؛ لأنَّهُ اختارَ لنفسِهِ.




يقول الإمام ابن قتيبة رحمه الله: (وعدل القول في القدر أن تعلم أن الله عدل لا يجور, كيف خلق, وكيف قدر، وكيف أعطى، وكيف منع, وأنه لا يخرج من قدرته شيء, ولا يكون في ملكوته من السموات والأرض إلا ما أراد, وأنه لا دين لأحد عليه، ولا حق لأحد قبله، فإن أعطى فبفضل، وإن منع فبعدل، وإن العباد يستطيعون ويعملون، ويجزون بما يكسبون، وإن لله لطيفة يبتدئ بها من أراد, ويتفضل بها على من أحب، يوقعها في القلوب فيعود بها إلى طاعته، ويمنعها من حقت عليه كلمته، فهذه جملة ما ينتهي إليه علم ابن آدم من قدر الله عز وجل, وما سوى ذلك مخزون عنه) 


اعلموا - يقينا - إن الابتلاء سنة ماضية إلى يوم القيامة ، يقول الله تعالى : (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَـــةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّـــــهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) 
ويقول الله تعالى : (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)
وعن أبي يحيى صهيب بن سنان رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله له خيرٌ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له " . رواه مسلم
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يُبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلباً اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتُلى على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة" . رواه ابن ماجه
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " عظم الجزاء مع عظم البلاء وان الله إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط " . رواه ابن ماجه
ويقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " وجدنا خير عيشنا بالصبر". وقال رضي الله عنه: " لو كان الصبر والشكر بعيرين لم أبال أيهما ركبت ".
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: " ألا إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا قُطع الرأس بار الجسد، ثم رفع صوته فقال: ألا إنه لا إيمان لمن لا صبر له".
وقال عمر بن عبد العزيز: " ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه، فعاضه مكانها الصبر إلا كان ما عوَّضه خيراً مما انتزعه".
وقال يونس بن زيد: سألت ربيعة بن أبي عبد الرحمن: ما منتهى الصبر؟ قال: " أن يكون يوم تصيبه المصيبة مثله قبل أن تصيبه".


يقول أبو العتاهية:
اصبر لكل مصيبة وتجلــــدِ * واعلم بأن المرء غير مخلد
أو ما ترى أن المصائب جمــة * وترى المنية للعباد بمرصد
من لم يصب ممن ترى بمصيبة؟ * هذا سبيل لست فيه بأوحـد
فإذا ذكرت محمداً ومصابـــه * فاذكر مصابك بالنبي محمد




وقال الشاعر:
فلا تجزع لريب الدهر واصبر * فإن الصبر في العقبى سليـــم
فما جزع بمغن عنك شيــئاً * ولا ما فات ترجعه الهمــوم
إذا ضاقت بك الأيام قهــراً * فدم صبراً فضر لا يـــدوم
فبالصبر الجميل تنال أجــراً * وتقضي بعد ذلك ما تــروم
فكم من محنة عظمت ودامت * وخان مواصل وجفا حمــيم
أتى فرج الإله لها صباحـاً * فما أمسى الهموم ولا الغـموم



وقال أبو حاتم:
إذا اشْتملت على البؤس القلوب * وضاقت بما به الصدر الرحـيب
وأوطنت المكاره واطمأنــت * وأرست في مكامنها الخطــــوب
ولم تر لانكشاف الضر وجـهاً * ولا أغنى بحيلته الأريــــب
أتاك على قنوط منك غــوث * يمن به اللطيف المستجيـــب



ويقول الشاعر:

إذا بليت بعسرة فاصبر لها * صبر الكرام فإن ذلك أحـــزم
لا تشكون إلى العباد، فإنما * تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم



ويقول الإمام الشافعي:

دع الأيام تفعل ما تشاء * وطب نفساً إذا حكم القضـاء
ولا تجزع لحادثة الليـــالي * فما لحوادث الدنيا بــقـاء
فلا حزن يدوم ولا ســرور * ولا عسر عليك ولا رخـاء

إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

إيقاظ الوعي

ظاهرة التمرس تحدث بعد انتقال الشيء من العقل الواعي للعقل اللاواعي، ماذا لو أصبحت العبادات كالصلاة تمارس عن طريق اللاوعي ويصبح اللاوعي هو المحرك الأساسي في حياتنا، اليوم سوف نوقظ الوعي عند الإنسان الجديد، فالشخص الواعي هو الذي قرر أن يتصل بعالمه الداخلي ومشاعره وأفكاره كما أمره الله تعالى ورسوله الكريم.

حال الإنسان الواعي:
- قرر أن يتصل بعالمه الداخلي: كما وصفه الله تعالى:{ كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون وفي السماء رزقكم وما توعدون} (سورة الذاريات) ابحث عن دورك في عمارة الأرض وعن علاقتك برب السماء وهذا هو الوعي.
- مركز في أحواله النورانية والظلمانية : شخص عنده مصباح إنذار يضيء بالأحمر إن كان على غير طريق الله وأخرى خضراء تخبره برضا الله لأنه أدرك بوعيه وإدراكه أن ما يفعله هو مايريده الله منه .

كيف تصبح إنسانا جديدا؟
⦁ أن ترى نفسك من الداخل: الحياة هي مواجهة أحداث تكون شعور داخلي يجعلك تتخذ قرار كرد فعل لهذا الحدث، كيف تتخذ كل تلك القرارات وأنت في اللاوعي، فبعض من الناس يعيش عمره كله بدون لحظة وعي واحدة.
- انظر لردود أفعالك: كما قال تعالى:{ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم} (سورة محمد)، فكل ما داخلك يظهر في أفعالك تجاه الأحداث وتنفيذ أمر الله كرد فعل لما تواجه حولك.

ماذا أرادك الله منك أيها الإنسان الجديد؟
⦁ أن تزكي نفسك: عن طريق الدخول داخل نفسك وكما قال رسول الله "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرء ما نوى"، كيف ترتبط أعمالك بالوعي وأنت لا تغوص في أعماق نفسك.
يكون عندك إنذار داخلي يضيء باللون الأحمر إذا كنت في غير طريق الله ويضيء بالأخضر وينشرح صدرك وتشعر برضى الله إن كنت تسير في مراد الله.
⦁ الرغبة في إيقاظ وعيك: كان الصالحين يوصون بعضهم بدواخل أنفسهم فالنفس هي أعدى أعدائك كما قال عبد الله بن عمرو:"نفسك فجاهدها ونفسك فاغزها" وكما أوصى سيدنا أبوبكر الصديق سيدنا عمر بن الخطاب "نفسك التي بين جنبيك"

منتدى مصطفى حسنى

..................................................


صور من الاعمال التى تحتاج ايقاظ الوعى فيها



تدبر القران
ذهب ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما وغيرهما إلى أن الترتيل والتدبر مع قلة القراءة أفضل من سرعة القراءة مع كثرتها .فإذا أقبلت على سورة من سور القرآن فحاول أن تتدبر لمعرفة عمودها الأساس، وكيفيَّة جعلها مؤثرة في حياتك هادية لك،
قال ابن القيم :
إن ثواب قراءة الترتيل والتدبر أجل وأرفع قدرا وثواب كثرة القراءة أكثر عددا فالأول : كمن تصدق بجوهرة عظيمة أو أعتق عبدا قيمته نفيسة جدا والثاني : كمن تصدق بعدد كثير من الدراهم أو أعتق عددا من العبيد قيمتهم رخيصة
وقال شعبة : حدثنا أبو جمرة ، قال : قلت لابن عباس : إني رجل سريع القراءة ، وربما قرأت القرآن في ليلة مرة أو مرتين ، فقال ابن عباس : لأن أقرأ سورة واحدة أعجب إلي من أن أفعل ذلك الذي تفعل ، فإن كنت فاعلا ولا بد فاقرأ قراءة تسمع أذنيك ، ويعيها قلبك .



الصلاة بخشوع
أن الخشوع هو سرُ الصلاة الأعظم، قال تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ {المؤمنون 1-2 } فصلاةٌ بلا خشوع بدنٌ بلا روح، وبقدرِ كمال الخشوع يكون كمال الأجر، ومن غلب عليه الفكر في أمور الدنيا في صلاته فإنها تصح وتقع مجزأة بحيثُ لا يطالبُ بالإعادة، ولكنه قد لا يخلو من الإثم إذا استرسل مع هذه الخواطر ولم يدافعها فضلاً عما يفوته من الأجر الكبير،



استحضار النية فى جميع اعمالنا

يجرى بنا العمر مرحله تلو مرحله وننشغل بالحياة دراسة ثم عمل وزواج وتربية اطفال ويمر العمر بدون استحضار نية ان تكون اعمالنا كلها لوجة الله

قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه رب العالمين}
ان المؤمن يستطيع أن يجعل لكل ثانية من عمره ثواب و حسنة،
و لك أن تحسب كم من ثانية تمر بك يومياً و تتكبد فيها مشاق يضيع عليك ثوابها لأنك لم تحتسب أجرها عند الله،
إن الجزء المفقود في حياتنا اليومية إنما هو في الحقيقة تلال من الحسنات التي نضيعها يومياً و لا نقدرها حق قدرها، بل ولا نلتفت إليها أساساً لجهلنا بأهمية الاحتساب أو عبادة الاحتساب و هي عباده يسيره لا تتطلب جهد او تعب فهى استحضار النية فى كل عمل لوجة الله

الفضيل بن عياض: "إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، حتى يكون خالصا وصوابا، والخالص: أن يكون لله، والصواب: أن يكون على السنة .. ثم قرأ الفضيل قوله تعالى: (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحد).

ومما روى عن ابن مسعود: لا ينفع قول إلا بعمل، ولا ينفع قول وعمل إلا بنية، ولا ينفع قول وعمل ونية إلا مما وافق السنة.

وقال ابن عجلان: لا يصلح العمل إلا بثلاث: التقوى لله، والنية الحسنة، والإصابة (يعني: أن يؤدي على وجه الصواب شرعا).

سأضع بين ايديكم بعض الامور الحياتية كيف نستحضر فيها النية لوجة الله

الدراسه
انا ادرس بنية من سلك طريقا يلتمس به علما سهل الله به طريقا الى الجنه.
وحتى اعز الاسلام بعلمى ويعرف العالم كله ان الاسلام مثقفين وليسوا متخلفين.
حتى اكون قدوه لغيرى بحيث اكون ملتزم وناجح فأخذ ثواب كل من يهتدى بسببي.
وهكذا كل لحظة مذاكره وكل نظره فى الكتب عليها ثواب.


العمل
نجعل في نيتنا أن نستعين بهذا العمل على الرزق الحلال وإعانة الناس فنكسب الأجر والحسنات

النوم

قال معاذ بن جبل لأبو موسى الأشعري، (يا عبد الله بن قيس: كيف تقرأ القرآن قال: أفوقه تفويقاً -أي أجزئه أجزاءً- فأقرئه جزءً بعد جزء، فقال له أبو موسى: وأنت يا معاذ كيف تقرأ القرآن؟ قال: أنام من الليل فآخذ حظي من النوم ثم أقوم بالقرآن فأصلي به ما شاء الله أن أصلي، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي)
اليس العمل سهل لاخذ الاجر فلما انام استحضر نيتى اننى استيقظ على وقت الفجر و حتى تكون لى طاقة طيلة اليوم ، للاهتمام بعائلتى / بزوجى ، باطفالى ،

الإحسان للزوجة
يجعل الزوج في نيته إعفافها والحفاظ على قلبها فيكسب الحسنات والأجر من الله

تعدد النيات فى العمل الواحد

عندما تتعدد النيات على العمل الواحد يتضاعف الأجر فتكسب أجرا على كل نيه تنويها على نفس العمل الذي تؤديه مرة واحدة من الامثله

- نية صوم التطوع :
1- التقرب الى الله بأحب الأعمال اليه
2- أن يبعد الله وجهى عن النار سبعين خريفا
3- مجاهدة النفس وترويضها على الطاعة
4- كسر الشهوة( طلب العفة )
5- اتباع سنة الرسول( الاثنين والخميس و 13-14-15 )
6- الفوز بلحظة قبول دعاء الصائم
7- الاحساس بالفقراء والمساكين
8- للدخول من باب الريان
9- من أعطش نفسه لله فى يوم حار سقاه الله يوم الظمأ الأكبر

- نية التصدق بالمال :
1- من يقرض الله قرضا حسنا يضاعفه له
2- الاتقاء من النار ولو بشق تمرة
3- التكافل الاجتماعى
4- داوا مرضاكم بالصدقات
5- لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون
6- الصدقة تطفى غضب الله

- نية الزواج :
1- انجاب ذرية صالحة لطاعة الله و تكثير سواد المسلمين
2- من أجل العفة
3- التعاون على البر والتقوى والطاعة انا وزوجتى
4- ستر عورات المسلمين
5- لنكون من الذاكرين والذاكرات
6- غض البصر

نية زيارة الأقارب :
1- صلة الرحم
2- الايمان بالله واليوم الآخر (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه )
3- ادخال البسمة على وجه مسلم
4- التكافل الاجتماعى ( وتعاونوا على البر والتقوى )
5- الدعوة الى الله )
6- ذكر الله

- نية الأكل والشرب :
1- للاعانة على الطاعة
2- التفكر فى نعم الله ( فلينظر الانسان الى طعامه )
3- شكر الله على هذه النعمة
4- اعداد البدن للجهاد فى سبيل الله ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة )
5- ذكر الله ( أذكار ما قبل و بعد الأكل )
6- تطبيق السنة فى الجلوس والأكل 
إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

البحث عن الكمال

قرأنا وتعلمنا من كلام أهل العلم وكلام الله سبحانه وتعالى عن الضغوط النفسية التي تثقل ظهر الإنسان فوجدنا أن حال اليوم يسبب ذلك ووجدنا أن الغرب يحارب هذا الحال الذي يصنفه بعض من علماء النفس يصنف من الأمراض النفسية إذا سيطر على الإنسان، حال اليوم هو البحث عن الكمال هو عدم قبول النقص بعد بذل الوسع، البحث عن المثالية في جميع جوانب الحياة وجميع الأفعال وإذا وجد نقص معين يصاب بهم شديد جدا، فالبحث عن الكمال هو أكثر الأمراض المؤذية التي أصابت الإنسان الحديث.

أسباب البحث عن الكمال عند الإنسان:
⦁ البحث عن النجاح والتميز: وهو هدف نبيل ولكن عندما ينقلب لهم وحسرة بسبب عدم الوصول للنجاح الكبير، ويحدث ذلك عندما لا يستطيع الإنسان التفرقة بين الكمال والإتقان والاجتهاد فالكمال عكسه نقص وهو شيء بشري أما الإتقان والاجتهاد فعكسه التقصير وهو ما نهانا الله عنه، يقول الله تعالى:
{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ﴿التغابن: ١٦﴾ بعد أن قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } ﴿آل عمران: ١٠٢﴾ ومعناها أن تتقِ الله حق التقوى ما استطعت وأن تبذل أقصى ما في وسعك والاجتهاد وليس الوصول للكمال.


علامات البحث عن الكمال على الإنسان:
⦁ رفض أي خطأ: وهناك سببين للخطأ وهما التقصير والنقص البشري فقد يخطئ الإنسان وهذا طبيعي أما عندما يتكرر الخطأ فيعتبر هذا تقصير، يقول رسول الله:" رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" الراوي: عبدالله بن عباس.
⦁ كل شيء أو لا شيء: أن يفعل كل شيء بطريقة كاملة أو لا يفعل شيء على الإطلاق.

كيف يؤثر عبء البحث عن الكمال في الإنسان:
⦁ لا يذوق طعم النجاح: فيشعر الكل بنجاحك إلا هو، ولا يشعر بالفرحة أو النعمة بسبب إحساسه بالنقص وعدم إدراك الكمال فهو يشعر دائما بالتقصير، قال أصحاب رسول اللَّه صلَّى الله عليه وسلم:" إنا إذا كنا عند النبي صلَّى الله عليه وسلم رأينا من أنفسنا ما نحب، فإذا رجعنا إلى أهلينا خالطناهم أنكرنا أنفسنا فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: لو تدومون على ما تكونون عندي في الخلاء لصافحتكم الملائكة بأجنحتها ولكن ساعة وساعة" الراوي : أنس بن مالك.

ماذا أرادك الله أيها الانسان الجديد؟
ربنا أرادك أن تتخلص من حال البحث عن الكمال ويريد منك السعي مع التقبل، لابد أن يعرف الإنسان أنه محتاج أن يحقق اتزان ما بين بذله لأقصى مجهود لتحقيق أحسن النتائج في حياته وبين أن يتقبل النتائج التي هي من قدر الله سبحانه وتعالى ويتوقف هنا عمل الإنسان فيأتي العطاء من الله كما يقدر.

كيف تصبح إنسانا جديدا يتخلص من البحث عن الكمال:
⦁ التقط أنفاسك: ضع المحنة في حجمها واترك لعقلك المساحة ليفكر العقل ولا تسيطر المشاعر، احزن ولكن ضع الدنيا في حجمها ودع الأيام تفعل ما تشاء وطب نفسا إذا نزل القضاء.
⦁ عد النعم: عدها واكتبها وافتح عينيك على حقيقة النعم، ما حجب الله عنك من البلاء.

منتدى مصطفى حسنى

.................................................. .......


من أخطر أنواع السراب الذي قد يضيع على إنسان فرصة الاستمتاع بالحياة هو سراب البحث عن الكمال.تضيع أحيانًا جهودنا ووقتنا الثمين في محاولة الظهور بمظهر الكمال في أداء الأعمال، حيث يكون لدينا إحساس دائم بضرورة فعل الأشياء على الوجه المطلوب بنسبة لا تقل عن 100% ولو كانت 99% لا نرضى بذلك، هذه النزعة الكمالية تثقل كواهلنا



يقول سام ديب وليل سلسمان: (لا شيء يعيب السعي وراء التفوق بل الواقع أن هذا التوجه الفكري هو التوجه السليم، ولكن من الخطأ الجسيم أن تظن أنك والآخرون لا تشوبكم شائبة تحت كل الظروف، وإن وقعت في هذا، فاعلم أنك ستصاب بالإحباط، ذلك أن الكمال الدائم لا وجود لة)
احذر:فإن محاولة البحث عن الكمال والوصول إليه سيؤدى الى· محاولة عقيمة لفعل المستحيل.· ينتج عنها قلق مفرط، تجعلنا نضيع الوقت، والجهدالثمينين..· قد تؤدي إلى عدد من الأمراض التي تهددحياتنا. تجعلنا نصبح لوامين لأنفسنا بطريقة مستبدة.· النجاح هو طموحك من الحسن إلى الأحسن ، فالكمال لله تعالى وحده ، وإذا سمعت أحدا يقول لك : " وصلت إلى غايتي في الحياة " فاعلم أنه قد بدأ بالانحدار . وعلى الإنسان السعي نحو النجاح ، والله تعالى لا يضيع أجر العاملين .
يقول بديع الزمان الهمذاني :
وعلي أن أسعى وليس *** عليّ إدراك النجاح


إن الفطرة البشرية التي فطرنا الله عليها تؤكد ضعفنا في كل الاحوال، ولا بد للأنسان أن يدرك أنه يبقى في مراحل النقص لان الكمال لله سبحانه وتعالى وحده، وإن الإنسان معرض للخطأ في كل أحواله لذلك يقول نبينا محمد عليه الصلاة والسلام (كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ) {سنن ابن ماجه 2/1420} ولم يستثني بذلك القول أي انسان فكلهم معرضون للخطا والنسيان ولا شك في أن وعينا بأننا خطاؤون يواكبه في الوقت ذاته وعينا بمسؤوليتنا التي ترتكز عليها، الأمر الذي يمكننا من السلوك القويم المتسامح حيال الآخرين الذين يشاركوننا في الإنسانية، والذين ينبغي أن يربطنا بهم رباط الإنسانية المشترك.



كــلنا نطلب الكمال يهمنا كرجال ان نتصور امرأة بلا عيوب ويهم النساء ان يتصورن فارساً لايعرف الخطأ.مرفوض ان يصبح الإنسان كاملاًاو يبحث عن انسان كامل.
من يبحث عن صديق بلا عيب يبقى بلا صديق لا تشغل نفسك بالبحث عن صديق او زوج او زوجة يخلو من أي نقص او عيب لانك لن تجد هذا الشخص لانه لايوجد بيننا احد كامل ..الكمال لله وحده،
فلا تحاول البحث عن الكمال فى إنسان حتى لا تخسره



ولأن الورد به شوك خلا كل جميل من الكمال

لكن الزهر به عطر يطغى على كل الفعال ..

وكذا الانسان له من الفعل الحسان ما يحمل

الزل في فعله فلا يعاب ولايشان .....
إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

تلخيص

حال اليوم من أكثر الأحوال التي تعطل الإنسان عن تحقيق مراد الله منه فيصبح عالة في الحياة، حال اليوم هو الكسل والاعتمادية.
علامات التكاسل
- التعامل مع الأمور الضخمة بمنتهى التراخي: كالبحث عن وظيفة أو السعي لجمع المال والزواج.
- كثرة أوقات الفراغ: الحقيقة هي أن الواجبات أكثر بكثير من الوقت المتاح لذلك هناك علم إدارة الوقت.
عواقب التكاسل
- من يتكاسل يكون لديه فقر، فقر في الانجازات وفقر في المال، فالكسل يسلب قيمة الإنسان.
- ضمور في العزيمة: إن عزيمة الإنسان وطموحة مثل العضلة، إن لم يستخدمها الإنسان تضعف.
من هو الإنسان الجديد؟
الله يحب أن يرى عبده عال الهمة، ونشيط ومحدد الأهداف، ولا يحب أن يرى عبده الضائع الذي لا ينفع نفسه ولا ينفع غيره.
كيف يصبح الإنسان إنسانا جديدا عال الهمة؟
- ربط الأمنية بالعمل: إن كانت نفس الإنسان محترقة على هذه الأمنية فسيعمل من أجلها.
- عظم الخيال: تخيل جمال الإنجاز فهذا سيجعلك تسارع نحو هدفك وأملك في الحياة.

منتدى مصطفى حسنى
.......................................



الكسل....
ما أصاب أمة إلا أضعفها وأخَّرها ودمَّرها..
وما أصاب شعباً إلا ضيَّعه وجهله، وأفشله ووهاه.
وما أصاب فرداً إلا أسقمه وأخزاه وأذله وحقَّره.
الكسل: هو التثاقل عما لا ينبغي، التثاقل عنه من أمور الدين والدنيا.

الكسل قسمان:

الأول: كسل العقل بعدم إعماله في التفكر والتدبر والنظر في آلاء الله من ناحية، وفي تركه النظر إلى ما يصلح شأن الإنسان ومن حوله في الدنيا التي فيها معاشه، وما تأخرت الأمم إلا نتيجة كسل أصحاب العقول فيها وقلة اكتراثهم بالقوة الإبداعية المفكرة التي أودعها الله فيهم.
الثاني: كسل البدن المؤدي إلى التثاقل عن الطاعات وأداء العبادات على الوجه المشروع، وكذلك يؤدي إلى تأخر الأفراد بَلْهَ الأمم والشعوب في مجالات النشاط المختلفة من زراعة وصناعة وغيرهما..




ماذا بعد رمضان؟
هل سنتكاسل عن فعل الخيرات الصلاة فى المساجد والنفقة على المحتاجين وقراءة القران وقيام الليل وصيام النوافل .....
رب رمضان هو رب باقى الشهور 
إن كان شهر رمضان شهر الجود والإحسان قد أنتهى فإن الزكاة والصدقة والإحسان لاينتهي وقتها لأن ربك الذي يقبلها حي موجود لا يزول ولا يحول؛
فمن علامات قبول العمل
الحسنه بعد الحسنه فإتيان المسلمون بعد رمضان بالطاعات , والقُربات والمحافظة عليها دليل على رضى الله عن العبد , وإذا رضى الله عن العبد وفقه إلى عمل الطاعة وترك المعصية.
فالعاقل هو الذي يدرك شرف زمانه وقدر وقته، ولا تراه في ساعة من عمره إلا منشغلاً بعمل نافع يرضي به نفسه ويرضي به ربه.

الوسائل المعينة على ترك الكَسل

1_اللُّجوء إلى الله بالدعاء والاستعاذة، كما ورد عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: (اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ منَ العَجْزِ والكَسَلِ
، والجبنِ والهرَمِ وأعوذُ بِكَ من فتنةِ المَحيا والمماتِ ، وأعوذُ بِكَ مِن عذابِ القبرِ)الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري 
الصفحة أو الرقم: 2823 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] 

2- مجالسة أرباب الجِدِّ والسَّعي: فإنَّ الصُّحبة سارية، والطَّبيعة سارقة، وعليه يُحْمَل قول بعض السَّلف: (استكثر مِن الإخوان ما قدرت؛ فإنَّ لكلِّ مؤمنٍ شفاعة)،
في ((تعليم المتعلِّم)) قيل:عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه فكلُّ قرين بالمقارن يقتدي
3_(ذكر أحد العلماء علاج الكَسَل -وهو سهل لمن وفَّقه الله- فقال: هو تحريك الهمَّة بخوف فوات القَصْد، وبالوقوع في اللَّوم، أو التَّأسُّف، فإنَّ أَسَف المفرِّط -إذا عاين أجر المجتهد- أعظم مِن كلِّ عقاب، وليفكِّر العاقل في سوء مغبَّة الكَسَل والعَجْز، والاشتغال بالدُّنيا عن الآخرة، فرُبَّ راحة أوجبت حسرات وندمًا، فمَن رأى زميله اجتهد وثابر على دروسه ونجح، زادت حسرته وأسفه، ومَن رأى جاره قد سافر ورجع بالأرباح والفوائد، زادت حسرة أسفه وندامته على لذَّة كسله وعَجْزه.قال: وقد أجمع الحكماء على أنَّ الحكمة لا تُدرك بالرَّاحة، فمَن تلمَّح ثمرة الكَسَل اجتنبه، ومَن مدَّ فطنته إلى ثمرات الجِدِّ والاجتهاد نسي مشاق الطَّريق، ثمَّ إنَّ اللَّبيب الذَّكي يعلم أنَّه لم يُخْلَق عبثًا، وإنَّما هو في الدُّنيا كالأجير أو كالتَّاجر، ثمَّ إنَّ زمان العمل بالإضافة إلى مدَّة البقاء في القبر كلحظة، ثمَّ إنَّ إضافة ذلك إلى البقاء السَّرمدي
-إما في الجنَّة وإما في النَّار- ليس بشيء)
4_المحافظة على أيِّ نوع من أنواع الرياضة البدنية لقد ذكر ابن قيم الجوزية - رحمه الله - فائدة الرياضة المعتدلة فقال: "واعلَم أن لكل عضو رياضته؛ فللصدر القراءة فليَبتدئ فيها من الخفْية إلى الجهر بتدريج، ورياضة السمع بسمع الأصوات والكلام بالتدريج، فينتقل من الأخف إلى الأثقل، وكذلك رياضة اللسان في الكلام، وكذلك رياضة البصر، وكذلك رياضة المشي بالتدريج شيئًا فشيئًا"
5_الاشتغال بالأعمال؛ فإن الفراغ هو الذي يولِّد الكسل، وإن العمل مهما كان حقيرًا فهو أفضل من البطالة وسؤال أحد من ذوي المال، إن أعطاه فقد حمَّله ثقل المِنَّة مع ذل السؤال، وإن منعه فقد باء بذل الخيبة مع ذل السؤال.
حتى قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "مكسبه في دناءة خير من سؤال الناس"، فلا يليق بالرجل القادر أن يَرضى لنفسه أن يكون حملاً على كاهل المجتمع ثقيلاً مرذولاً يتكفَّف الناس، فهذا أمر ممقوت محتقر.

أقوال السَّلف والعلماء في الكَسَل

قد رغب الإسلام في السعي والكسب وذم الكسل والخمول واستجداء الناس، وهذه بعض النصوص تبين ذلك قال تعالى:{ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}{الجمعة:10}
وفي الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خير له من أن يأتي رجلاً فيسأله أعطاه أو منعه}.
وفي الصحيحين أيضا من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {اليد العليا خير من اليد السفلى}.
وقال أيضا:{ ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة}. رواه البخاري.
وقال عمر رضي الله عنه آمرا بالكسب حاثا على السعي: إن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة.
وقال المروذي: سمعت رجلا يقول لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: إني في كفاية، قال: الزم السوق تصل به الرحم وتعود به على نفسك.
وقال أحمد للميموني: استغن عن الناس فلم أر مثل الغنى عن الناس.
فهذه النصوص والآثار تدل على فضل السعي والكسب وأن تكون يد المؤمن هي اليد العليا لا السفلى وأن يكون هو المعطي لا الآخذ

- قال أبو حاتم: (سبب النَّجاح تَـرْك التَّواني، ودواعي الحِرْمَان الكَسَل؛ لأنَّ الكَسَل عدوُّ المروءة، وعذابٌ على الفُتُوَّة، ومِن التَّواني والعَجْز أُنتجت الهلكة، وكما أنَّ الأناة بعد الفرصة أعظم الخطأ، كذلك العجلة قبل الإمكان نفس الخطأ، والرَّشيد مَن رشد عن العجلة، والخائب مَن خاب عن الأناة، والعَجِل مخطئ أبدًا، كما أنَّ المتثبِّت مصيب أبدًا) 

- وقال القنُّوجي: (قيل: مَن دام كسله خاب أمله) .

- وقال بعض الحكماء: (نكح العَجْز التَّواني فخرج منهما النَّدامة، ونكح الشُّؤم الكَسَل فخرج منهما الحِرْمَان)
- ويقول ابن القيِّم: (إذا جنَّ اللَّيل وقع الحرب بين النَّوم والسَّهر، فكان الشَّوق والخوف في مقدمة عسكر اليقظة، وصار الكَسَل والتَّواني في كتيبة الغفلة، فإذا حمل الغريم حملة صادقة هزم جنود الفُتُور والنَّوم، فحصل الظَّفر والغنيمة، فما يطلع الفجر إلَّا وقد قسِّمت السُّهمان، وما عند النَّائمين خبر) .
- وقال الرَّاغب (مَن تعوَّد الكَسَل ومال إلى الرَّاحة، فَقَدَ الرَّاحة، فحبُّ الهوينا يُكْسِب النَّصبَ) .

- (وقد قيل: الكَسَل مزلقة الرِّبح، وآفة الصَّنَائع، وأَرَضَة البضائع، وإذا رَقَدَت النَّفس في فراش الكَسَل استغرقها نوم الغفلة عن صالح العمل) .
- و(وقف قوم على عالم، فقالوا: إنَّا سائلوك أفم جيبنا أنت؟ قال: سلوا، ولا تكثروا؛ فإنَّ النَّهار لن يرجع والعمر لن يعود، والطَّالب حثيث في طلبه. قالوا: فأوصنا. قال: تزوَّدوا على قَدْرِ سفركم؛ فإنَّ خير الزَّاد ما أبلغ البغية. ثمَّ قال: الأيَّام صحائف الأعمار، فخلِّدوها أحسن الأعمال، فإنَّ الفرص تمرُّ مرَّ السَّحاب، والتَّواني مِن أخلاق الكسالى والخوالف، ومَن استوطن مركب العَجْز عثر به. وتزوَّج التَّواني بالكَسَل فولد بينهما الخسران. ا.هـ . 
إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

التسرع انسان

مركب في الإنسان مجموعة من الغرائز، الحكمة منها مصلحة الإنسان والاختيار في يد الإنسان إذا كان يستخدمه في الخير أو الشر. حال اليوم هو التسرع، وهو الاستعجال في قرارات دون دراسة العواقب.

صور التسرع
- التسرع في الحكم على الآخرين: كم من مرة قال الشخص فيها كلمة آذت به آخر؟
- التسرع في الإختيار: بداية من الملبس الذي يتم اختياره حتى اختيار شريك الحياة.
- التسرع في إعطاء الوعود: في وقت مزاجي لم تدره، ثم أدركته بعد ذلك؟

العبء النفسي
هو أقصر طريق للخسارة، قال صلى الله عليه وسلم: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، قيل وكيف يعجل يا رسول الله، قال يقول دعوت الله فلم يستجب الله لي". والعبء النفسي الثاني للتسرع هو الندم، تقول إحدى الدراسات أن نصف حالات الطلاق يكون بسبب التسرع.

والندم الأكبر هو ندم الآخرة، قال تعالى: {مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا (18) وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا(الإسراء: 18 - 19)، والمقصود هنا بالعاجلة هي الدنيا.


من هو الإنسان الجديد؟
الله يريد من تعبده أن يكون متأني، قال صلى الله عليه وسلم: "التأني من الله والعجلة من الشيطان وما أحد أكثر معاذير من الله وما من شيء أحب إلى الله من الحمد"، وقال تعالى: وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ ۖ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ ۚ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا } (الكهف: 58).


كيف يصبح الإنسان إنسانًا جديدًا متأنيًا؟
- نظرية السيناريو الأسوأ: انظر للقرار الذي ستأخذه وما هي عواقبه، وإذا كان مقدورك تحمل هذا الأسوأ ونظرت للإيجابيات والسلبيات وقيمت الموقف، وفي نفس الوقت وهو شيء غير مؤذ؛ فاتخذ القرار.
- افصل المشاعر: أي لا تهجم بمشاعرك حتى لا تندم بعد ذلك، كلفظ كلمة الطلاق، والعلماء نصحوا بعدم إعطاء الوعود وأنت فرح، وعدم اتخاذ القرارات وأنت غضبان، وعدم العتاب وأنت حزين

منتدى مصطفى حسنى

......................................

فوائد التَّأنِّي


إن الإنسان بطبعه عجول يود لو أدرك كل شيء بسرعة 
وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا{ الإسراء :11}ولما كانت هذه العجلة تجلب على صاحبها المتاعب وتوقعه في الإشكالات؛ ندب الشرع إلى تربية النفس على التأني في أمور الدنيا ، ونقصد بالتأني هنا : عدم العجلة في طلب الأشياء والتمهل في تحصيلها .

إذا كان الله سبحانه وتعالى قد خلَق الإنسان من عجَلٍ، فإنه أيضًا قد أودَع فيه العقل والبصر؛ ليَميز الخبيث من الطيِّب، والضار من النافع، وليَأْمَن عاقبة الأمر وغائلته، وهذا رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم كان لا يُقدم على أمرٍ إلا بعد طول أَناةٍ وتفكيرٍ، مع أنه مكتمل العقل، مؤيَّد بالوحي، معصوم من الزَّلل.

وفي قصة أسامة بن زيد رضي الله عنه ما يَجعلنا نُطيل التفكير، ونقلِّب الأمور على وجوهها؛ حتى يَتبيَّن وجه الصواب فيها قبل أن نُقدم عليها. أرسَل عليه الصلاة والسلام غالب بن عبد الله الليثي إلى أهل الحُرقة من جُهينة (مكان ناحيةَ نجدٍ) في مائة وثلاثين رجلاً، فساروا حتى دهَموهم وقتَلوا بعضًا، وأسَروا آخرين، وفي أثناء القتال طارَد أسامة رجلاً من المشركين، ولَمَّا رأى المُشرك أنه هالِك لا مَحالة، نطَق بالشهادتين، ولكن أسامة ظنَّ أنه ما نطَق بها إلا تخلُّصًا من القتل بدافع الإبقاء على النفس، فقتَله، ولَمَّا رجَع القوم وأُخبِر الرسول بما فعَل أسامة، قال: «أقتَلته بعد أن قال: لا إله إلا الله؟ فكيف تَصنع بلا إله إلا الله؟!»، قال أسامة يدافع عن فَعْلته: يا رسول الله، إنما قالها متعوِّذًا من القتل، قال عليه الصلاة والسلام: «فهلاَّ شقَقت عن قلبه، فتَعلم أصادقٌ هو أم كاذب». فقال: يا رسول الله، استغفر لي، قال عليه الصلاة والسلام: «فكيف بلا إله إلا الله»، فما زال يُكرِّرها، حتى تمنَّى أسامة أن لم يُسلِم قبل اليوم من شِدة ما وجَد من غضب رسول الله، وأنزل الله في ذلك الآية الكريمة: 
{وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ} [النساء: 94].

ثم أمَر رسول الله أسامة أن يعتق رَقبة؛ كفَّارة للقتل الخطأ، ولو لم يتعجَّل أسامة، لسلِمت للرجل نفسه، ولبقِي لأسامة ماله، ولكنها العجلة، ما أقبَحها! وما أخطرها! وما أبعَدَ آثارَها! وها هو كتاب الله بين أيدينا فيه من الآيات البيِّنات ما يُرشدنا إلى أن نتأنَّى في أمورنا كلها، وأن نَحذَر العجلة والطيش؛ يقول عز وجل: 
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6].

التَّأنِّي كلُّه خيرٌ ومحمود العاقبة في الدُّنْيا والآخرة. صيانة للإنسان مِن الأخلاق المذمومة
قال ابن عثيمين: (الأناة: التَّأنِّي في الأمور وعدم التَّسرُّع، وما أكثر ما يهلك الإنسان ويزلُّ بسبب التَّعجُّل في الأمور، وسواء في نقل الأخبار، أو في الحكم على ما سمع، أو في غير ذلك. فمِن النَّاس -مثلًا- مَن يتخطَّف الأخبار بمجرَّد ما يسمع الخبر يحدِّث به، ينقله،.. ومِن النَّاس مَن يتسرَّع في الحكم، سمع عن شخص شيئًا مِن الأشياء، ويتأكَّد أنَّه قاله، أو أنَّه فعله ثمَّ يتسرَّع في الحكم عليه، أنَّه أخطأ أو ضلَّ أو ما أشبه ذلك، وهذا غلط، التَّأنِّي في الأمور كلُّه خيرٌ)


قال ابن القيِّم: (إذا انحرفت عن خُلُق الأناة والرِّفق انحرفت: إمَّا إلى عَجَلة وطيش وعنف، وإمَّا إلى تفريط وإضاعة، والرِّفق والأناة بينهما)
.
عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأشجِّ -أشجِّ عبد القيس-: ((إنَّ فيك خصلتين يحبُّهما الله: الحِلْم، والأناة)) .
عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: ((التَّأنِّي مِن الله، والعَجَلة مِن الشَّيطان))
. قال المناوي: (التَّأنِّي مِن الله تعالى أي: ممَّا يرضاه ويثيب عليه، والعَجَلَة مِن الشَّيطان أي: هو الحامل عليها بوسوسته؛ لأنَّ العَجَلَة تمنع مِن التَّثبُّت، والنَّظر في العواقب) . وقال ابن القيِّم: (العَجَلَة مِن الشَّيطان فإنَّها خفَّةٌ وطيشٌ وحدَّةٌ في العبد تمنعه مِن التَّثبُّت والوقار والحِلْم، وتوجب له وضع الأشياء في غير مواضعها، وتجلب عليه أنواعًا من الشُّرور، وتمنع عنه أنواعًا من الخير)
قال الغزالي: (الأعمال ينبغي أن تكون بعد التَّبصرة والمعرفة، والتَّبصرة تحتاج إلى تأمُّل وتمهُّل، والعَجَلَة تمنع مِن ذلك، وعند الاستعجال يروِّج الشَّيطان شرَّه على الإنسان مِن حيث لا يدري) ) .

عواقب التسرع


الطلاق بسبب التسرع فى زواج البنات خشية العنوسة ومن اخطرها زواج الغربة:
بعد أن يجئ عريس يعتبرونة "لقطة"، وفرصة لا تعوض، كونه يعيش في إحدى الدول الخليجية، . أن التسرع من قبل الفتاة وأهلها، هو السبب في هذه المشكلة؛ إذ يُفترض أن ينظر إلى هذا "الغريب" كما يُنظر إلى ابن البلد، وأن يُعامل كما يعامل ابن البلد، وألا ينظر إليه على أنه "فرصة العمر"؛ إذ ينبغي أن يعرف أهل الفتاة عنه تفاصيل حياته، بل ويجب أن يعطوا الموضوع أهمية أكثر مما لو كان هذا الرجل من داخل البلد، بالإضافة إلى التأكد من سيرته السابقة، والسؤال عنه بشكل جيد. والنتيجة فشل كثير من الزيجات بعد التعرض فى الغربة للإذلال والمهانة

القطيعة بين الناس هناك كثيرا من الخلافات التي تقع بين أخوين وزوجين وصديقين كان سببها التسرع في الحكم أو عدم التثبت، وكم من صلة قطعت وجماعة فرقت لعدم التعامل مع الخبر المنقول وفق الأساليب الصحيحة في التثبت. المسلم مطالب بوجوب التثبت من الأخبار , وبخاصة الأخبار الكاذبة التي لا يعلم مصدرها , أو تكون من مصادر غير موثوقة , قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} سورة الحجرات.



جروح لا تندمل بسبب كلمات جارحة
 الكلمة احيانا تكون أقوى من الرصاص الكلمة التي تنطلق من أفواهنا أحياناً تقتل كما تقتل الرصاصة المنطلقة من فوهة مسدس هل نفكر قبل أن نتحدث مع الاخرين؟
يجب أن حذر حتى لانقتل أحدا ً ما أو نتسبب له بضرر بالغ أو إعاقة نفسية مزمنةتحطم قلب وتؤذي نفس وتترك بصمة مؤلمة بالذاكرة ومخزون قاسي من الذكريات الحزينة نخسر إنسان ربما لن تعوضه لنا الحياة في الأيام القادمةعلينا أن نتمهل قبل الشروع بالقتل بكلماتنا علينا أن نتمهل قبل أن نشهر سيوف حروفنا


من أقوال الشعراء في التأني :
انطق مصيباً لا تكـن هـذراًَ عيابة ناطقـاً بالفحش والريب
وكن رزينا طويل الصمت ذا فكر فإن نطقت فلا تكثر من الخطب
ولا تجب سائلاً من غير تروية وبالـذي مثـله تسال فلا تجب
وقال آخر :
لا تعجـلن فربمـا عجل الفتى فيما يضره
ولربما كره الفتى أمــراً عـواقـبـه تسـره 
إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

إنسان لا يستحق النجاح

حال اليوم من أكثر الأحوال السلبية التي تفقد الإنسان ثقته في نفسه وقدرته على مواصلة الحياة ورؤية إنجازاته وهو يرى نفسه إنسان لا يستحق النجاح ولا يستحق الجنة،هذا الحال هو جلد الذات.
وأصل جلد الذات شعور نبيل داخل الإنسان هو رغبته في معاتبة نفسه ومحاسبتها عند الخطأ أو التقصير ولكن معاتبة النفس مثل الدواء عندما تزداد الجرعة قد تؤدي للوفاة؛ وجلد الذات هو إهانة النفس عند التقصير أو الخطأ وهو خطأ كبير في حق النفس، والأساس هنا هو الاتزان بين اللامبالاه وجلد الذات. ومحاسبة النفس تستهدف مصدر الخطأ وتدمره أما جلد الذات فيستهدف النفس ويدمرها ولا يدمر الخطأ.

علامات جلد الذات على الإنسان:
رفض فكرة "حصل خير": أنت إنسان لابد أن تحترم حق نفسك كبشر أن تنسى وتخطئ فهذا شيء طبيعي ولابد ألا تبالغ في جلد ذاتك عند الخطأ؛ يقول رسول الله:

"إِنَّه ليس في النومِ تفريطٌ ، إِنَّما التفريطُ في اليقظَةِ ، فإذا نَسِيَ أحدُكُمْ صلاةً ، أوْ نام عنها ، فلْيُصَلِّها إذا ذَكَرها لوقْتِها مِنَ الغَدِ"

الراوي : أبو قتادة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع 

الصفحة أو الرقم: 2410 | خلاصة حكم المحدث : صحيح 
كثرة الاعتذار بحالة من دنو النفس:
أن يكون لديه إحساس دائم أنه أقل من الاَخرين وأنه دائما مخطئ ولا يفهم شيء ودائما يغضب الناس منه فالاعتذار يأتي بطريقة فيها حالة من التخاذل والتحقير وليس بوعى وقلب كبير وتسامح.

كيف يشكل عبء جلد الذات في الإنسان:
عشق السخط: أوقات قد يصل الإنسان إلى حالة من إدمان المشاعر المؤلمة، فيدمن صاحبنا فكرة أنه إنسان سيء وتكثر شكواه أمام الناس ويعتقد أن الله خلقه للشقاء والنكد ؛وازدراء النفس سبب أساسي من أسباب الاكتئاب؛ فالله يتجاوز عن أخطاءك وسهوك فلا تتمسك بجلد ذاتك.
التنافر الإداركي: أن يكون لدى الإنسان طاقات ومهارات كبيرة ولا يدركها أو يقدرها فيكون عنده تنافر عن إدراك حقيقة نفسه ولا يرى قيمة نفسه كما يراه كل من حوله، يقول المتنبي:" إذا جهل المرء قدر نفسه رأى منه غيره ما لا يرى"
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يوظف من كان عنده محن في جسدها في مراكز قيادية مثل سيدنا عبد الله بن أم مكتوم الكفيف كان النبي يتركه قائد للمدينة في حال غيابه حتى يشعر بقيمة نفسه ولا يحدث له تنافر إدراكي

ماذا أرادك الله أيها الإنسان الجديد؟
ربنا أرادك أن تتخلص من حال جلد الذات وتصبح لديك تقدير الذات، وهو حال وسط بين ادعاء الكمال أو الألوهية ولا التحقير من الذات والإحساس بالتلوث الدائم وجلد الذات، فتكون مقدرا لهدية الله التي أحسن صنعها وخلقها في أحسن تقويم فاعرف قدر نفسك عند الله.

كيف تصبح إنسانا جديدا يتخلص من جلد الذات:
تعرف على معلمك المتنكر: الخطأ هو نصف حياتك الذي تتعلم منه وهو معلمك المتنكر، هناك رسالة وقصة داخل الخطأ تعلم منها.
شد خط: بعد الخطأ شد خط وانهي الموضوع وابدأ من جديد ولا تبكي إلا بكاء الندم وليس بكاء النواح والحسرة.

مصطفى حسنى
................................

أصلح أخطائك..بدلا من جلد الذات

هنالك صنفان من الناس الأول منهم يخطئ ولا يبالي، والصنف الثاني على النقيض تماما منه فهو يخاف أن يخطئ، وإن أخطأ لجأ الى جلد نفسه بسياط التأنيب والعتاب، والصنف الأول, قد يكرر الخطأ, ويلدغ من الجحر الواحد عشرات المرات دون اهتمام بعواقب الأمور, وهذا الصنف من الناس تكون خسارته بلا حساب.. لأن من لا يتعلم من أخطائه لن تتاح له الفرصة للتعلم.

أما الصنف الثاني, فهو غالباً لا يقوم بأي عمل خوفاً من الانزلاق في الخطأ, ولو ارتكب خطأ لام نفسه وعاتبها إلى حد إيذائها وتحقيرها.

وبالطبع فإن كلا الصنفين على خطأ, أما المطلوب فهو أمر بين الأمرين: أي أن تتجنب الخطأ قبل وقوعه وأن لا تكرره إذا وقع, وقد تكون الملامة للنفس هنا مجدية ولكن على ألا تتعدى حدودها المعقولة , ولا تكون عقبة أمام نشاط الإنسان وفاعليته في الحياة العامة.

كيف يمكن معالجة الشعور بجلد الذات؟

1- استعن بالله... ولا تعجز: 
إنَّ ذِكْرَ الله يزيل المخاوف والأفكار، والتصوُّرات السلبية والوساوس، ويطردها من الذهن في الحال، ويعيق تأثيرها على مراكز الانفِعال؛ كما جاء في قوله - تعالى - في كتابه الحكيم: ﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28].

2- حاسِب... بدل أن تجلد: 
كثيرًا ما تتداعَى لنا الذكريات، فينفرط شريط الأيام عارضًا نجاحاتنا وزَلاَّتنا، وبين هذه وتلك لا بد من دقائق محاسَبة نقضيها مع أنفسنا، مكافئين أو مُعاتبين، فالتعزيز له دور إيجابي في مواصلة النجاحات، والعَتْب والمحاسبة إنما هو محاولة لنبْش مواضع التقصير والخطأ لتصحيحها.
لكن قد تعبر بنا أمواج التقصير، فنتخطَّى بها سواحل العتب؛ لنرتمي في أحضان "جلد الذات"، فلا نتوانَى في تعذيبها وتحطيمها؛ لتغرقَ في بحرٍ من فقدان الثقة.

كثيرة هي زَلاَّتنا، فنحن أولاً وأخيرًا بشرٌ، ولسْنا معصومين من خطأ أو نسيان، لكن من الخطأ أن نتوقَّف عندها زمنًا طويلاً لا تستحقه، وأن نُنشئ على أعتابها مزارات نُحيي بها ليالي من البكاء والنُّواح على ماضٍ لن يعود.

فمُحاسَبة الذات: هي مراجعة النفس، ومعرفة الأسباب وطُرق علاجها، وهي ضرورية لكل إنسان صادقٍ مع نفسه قبل غيره، وتُعتبر من العوامل الهامة التي تساعد على استقرار ورُقِي حياة الإنسان وتطورها، ومن ذلك حالة التوبة من الذنوب الكبيرة والصغيرة، فالتوَّابون يهدفون من خلال شعورهم بالذنب إلى تخليص النفس من آثامها، والعمل الجاد لتطهيرها، من خلال بناء الذات الجديدة والقادرة على العطاء، أو الانتقام من كلِّ مصادر الفشل والقمْع.

بينما جلد الذات: هو الاستمرار في الإيذاء دون علاج، وإنزال العقاب بزيادة اللوم والتعذيب للجسد أو للرُّوح، أو للمجتمع فقط، دون التأمُّل في أسباب الخطأ.

3- اصبرْ... عالجْ... بدِّلْ:
يجب التحلِّي بالصبر والهدوء في علاج أي مشكلة، أترى لو كان النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - استسلَم في مهد الدعوة، ولَم يَصبر عليها، هل كانت ستصل دعوته إلينا؛ قال أندرو كارنجي: "الإنسان الذي يُمكنه إتقان الصبر، يُمكنه إتقان أيِّ شيءٍ آخرَ".

4- اقتصدْ... اعتدلْ... تدرَّجْ: 
بلا إفراط أو تفريط، فخير الأمور الوسط، فعن أبي هريرة عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنه قال: ((إن الدينَ يُسرٌ ، ولن يُشادَّ الدينَ أحدٌ إلا غلبَه ، فسدِّدوا وقاربوا ، وأبشروا ، واستعينوا بالغدوَةِ والرَّوْحةِ وشيءٍ من الدُّلْجَةِ) .
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري 
الصفحة أو الرقم: 39 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] 

قال عمر بن عبدالعزيز لابنه: "يا بُني، لا تعجل؛ إن الله - جل وعلا - ذَمَّ الخمر في القرآن مرتين، وحرَّمها في الثالثة، وإني أخْشَى أن أحملَ الناس على الحقِّ جُملة واحدة؛ فيَدَعوا الحقَّ جُملة واحدة، فتكون فتنة هذا هو الفَهم".

رابعًا: نهي الإسلام عن تعذيب النفس وجلد الذات:
خلَق الله الإنسان مكرمًا؛ قال - تعالى -: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ﴾ [الإسراء: 70]، وهذا التكريم اقْتضَى الحفاظ على النفس من إلحاق الضرر بها، فالنفس الإنسانية ليستْ ملكًا لصاحبها، فلا يجوز الاعتداء عليها من قِبَل صاحبها أو غيره؛ بالقتل أو التعذيب، أو الجلد أو غير ذلك؛ قال - تعالى -: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾ [النساء: 29]، وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: (من تردّى من جبلٍ فقتل نفسَه ، فهو في نارِ جهنمَ يتردّى فيه خالدًا مخلدًا فيها أبدًا ، ومن تحسى سمًا فقتل نفسَه ، فسمُّه في يدِه يتحساه في نارِ جهنمَ خالدًا مخلدًا فيها أبدًا ، ومن قتل نفسَه بحديدةٍ ، فحديدتُه في يدِه يجأُ بها في بطنِه في نارِ جهنمَ خالدًا مخلدًا فيها أبدًا)
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري 
الصفحة أو الرقم: 5778 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح].

وفي بعض الأحـيان يفرض الإسـلام كفَّارات بَدَنية، كالصوم، أو مالية تُدفَع للفقراء والمحتاجين، كالطعام والكسوة، من غير أن يعرِّض الجسد للتعذيب، أو النفس للإرهاق والمشقَّة المتلفة؛ قال - تعالى -: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ﴾ [النساء: 28]، وقال - تعالى -: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾ [البقرة: 185].

والحمد لله ربِّ العالمين.
إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

الخوض في الأعراض


الحال الذي سنتحدث عنه اليوم لنتخلص منه من أكبر الأحوال التي تجلب الهم والحزن، ويجعل الإنسان يشعر بضغط نفسي شديد، حال اليوم هو الخوض في الأعراض، وهو أن يتناول الإنسان سيرة الغير بالانتقاص ويكشف عنهم ما يحبون ستره.

أسباب نشأة هذا الحال:
- عموم البلوة: أصبح في أغلب المجالس الخوض في الأعراض.
- الاستسلام لشهوة الفضول: الإنسان أصبح يستسلم لشهوة الفضول وجعلها باحثة ليس عن العلم وإنما عن أسرار الناس ومشاكلهم.

علامات حال الخوض في الأعراض:

  • تكرار كشف الأسرار: عندما تكون أسرار فضائح يبنى عليه ضرر تكون مشكلة.
  • الاندفاع لمعرفة الأسرار باندفاعه في سؤاله.


كيف يشكل حال الخوض في الأعراض عبء عليك؟

  • ثقل الكتف بالخطايا: فيذهب الإنسان عند الله وهو مليء بالندم.
  • أزمة ثقة في الناس: لا يثق في الناس عندما يراهم يتكلمون على من حوله.


ماذا أراد الله منك أيها الإنسان الجديد المتخلص من حال الخوض في الأعراض؟
الله يحبك أن تكون مفتاحا للخير مغلاقا للشر، فلا تكن من مفاتيح الشر بالخوض في أسرار الناس فليس دورك أن تشيع وتفضح قبائح أهل المعاصي وإنما كن مغلاق للشر.

كيف تصبح إنسان جديد متخلص من حال الخوض في الأعراض؟

  • كن قبرا للفضائح: فاجعل الف...ضيحة تقف عندك.
  • احم نفسك بنفسك : فاحم نفسك التي لديها شهوة الفضول.


منتدى مصطفى حسنى


..........................








عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:..... وَأَيَّمَا رَجُلٍ أَشَاعَ عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِكَلِمَةٍ، وَهُوَ مِنْهَا بَرِيءٌ سَبَّهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُذِيبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ حَتَّى يَأْتِيَ بِإِنْفَاذِ مَا قَالَ )

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَيْضًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:( مَنْ ذَكَرَ امْرَءًا بِشَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ لِيَعِيبَهُ بِهِ حَبَسَهُ اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَأْتِيَ بِنَفَاذِ مَا قَالَ فِيهِ). رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُ الْأَوَّلِ فِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَرِجَالُ الثَّانِي ثِقَاتٌ.

قال الإمام أحمد: "ما رأيتُ أحدًا تكلَّم في الناس وعابَهم إلا سقط".

وليتذكَّر من أطلق قلمه أو لسانه في التجريح والقدح بالخوض فى اعراض الناس أنه بهذا قد بغى وظلَم، فليخشَ على نفسه من دعوةٍ تسري بليلٍ وهو عنها غافل، فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: «واتق دعوةَ المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب».


وصدق القائل:

قضى الله أن البغْي يصرعُ أهله وإن على الباغي تدور الدوائر



الخوض في أعراض النساء
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ))النور:19


الخوض فى الاعراض سلاحا نتيجته مدمرة... ولكن يا ترى ؟؟!! السلاح يفتك بمن ؟؟ ... هنا السؤال ..فالرصاصة تخترق قلب القاتل... هذا السلاح الصادر من أرض عفنة .....يرتد الى صدر حامله.. فمن يستخدم سلاح السب في العرض يفقد مصداقيته ويفقد شرفه ... لأن من الطبيعي من يهون عليه عرض النساء ... هان عليه عرضه ومن يذكر المرأة بسوء .. فذاك من طباعه وأخلاقياته لان الخوض في الأعراض ذنب يكب صاحبه على وجهه في النار...
ألا تهتز خلجات النفس وأنتن تعلمن لربما تكُنّ وقوداً للنار في يوم لا ينفع فيه مال ولا ولد؟؟!!!

فالسيدة (عائشة) تكلم عنها السفهاء وسبوها والى الان ... تُعقد المؤتمرات والجمعيات للدفاع عنها برغم انها ليست بحاجة لتبرئة ..فالله تعالى برّأها من فوق سبع سماوات من افكهم، انها زوجة خاتم الأنبياء(صلى الله عليه وسلم) وابنة الصديق ... وأم المؤمنين المقربة من قلب سيدنا محمد(صلى الله عليه وسلم)...

الخوض في أعراض الناس تعد من كبائر الذنوب
الواجب على من يخاف مقام ربِّه ويخشى المُثولَ بين يديه البُعد عن الخوض مع الخائضين بقيل وقال، وأن لاَّ يُشغلَ نفسه بما يخدِش دينه ويُعرِّضه لغضب ربه، ففي الحديث الصحيح الذي رواه أحمد وأبو داود أنَّ النبيَّ قال: ((من قال في مؤمنٍ ما ليس فيه أسكنَه الله رَدْغَة الخَبال حتى يخرج مما قال)). ورَدْغَة الخَبال: عصارة أهل النار.
وإذا سمعتَ مَن يُشنِّع على مسلِم فلا تُصدِّقه، بل تثبَّت وتروَّ وتحرَّ الحقَّ وتوخَّ الصّدق، ولا تكن عونًا في نَشرِ الشائعات المُغرِضة والأخبار الواهية، ففي الحديث عن النبيِّ : ((كفى بالمرء إثمًا أن يُحدِّث بكلِّ ما سمِع))رواه مسلم.

سبيل أهل الإيمان والتقوى، ومنهج ذوي الصلاح وطاعة المولى: التزامُ الأصول الإسلامية، كما حثَّهم عليه خالقُهم، لا يخوضون مع الخائضين؛ بل موقفهم التحلِّي بقول ربهم - جل وعلا -: ﴿ لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ ﴾ [النور: 12].
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ ).النور:15


(كلنا في بيوت زجاجية)، ولو وجدنا في الآخرين ما يعيب، ففينا أكثر منهم، لأننا أكثر علمًابما فينا، وقد ورد عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم قوله: (إذا أراد الله بعبده خيرًا جعل فيه ثلاث خلال: فقهه في الدين، وزهده في الدنيا، وبصره بعيوبه)، وقبل أن نطلق الشائعات، أو نشارك في نشرها، نتذكر قول ربنا
مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ).ق:18
إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

جميع الحقوق محفوظة حبوب ©2015| ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| إتفاقية الإستخدام