تغيب العقل


تغيب العقل

العقل من أشرف ما يمتلكه الإنسان؛ لأنه آلة الإدراك، وحسب تفسير بعض العلماء للآية هي الأمانة التي أعطاها الله للإنسان، قال تعالى:
 { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا } (الأحزاب: 72)، والله سبحانه وتعالى جعل الحفاظ على العقل من مقاصد الشريعة. حال اليوم يجب أن يتخلص منه الإنسان الجديد وهو حال تغيب العقل.



ما هو تغيب العقل؟
تغيب العقل هو اتباع الآراء والأفكار 

أسباب تغيب العقل
- ضغط المجتمع: أن يكون المجتمع أغلبه مغيب فيسير الإنسان معهم ويسمى هذا بعقلية الحشود.

- سهولة التقليد: يحب الإنسان توفير الطاقة على عقله، بدلا من التفكير والتأمل والبحث.


علامات تغييب العقل

- الاستشهاد بالجموع: بدلًا من الاستشهاد بالآراء الصحيحة والبحث يستشهد بجموع البشر وما يفعلونه، قال تعالى: وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (الأعراف: 28). 


- رفض وجهة النظر المقابلة: دوما مهاجمة الشخص المخالف للرأي لأنه لا يستطيع أن يواجه، فيصبح ضعيف الحجة ويهاجم بدلًا من أن يناقش.

عواقب تغيب العقل

- أن يصبح الشخص عرضه للاستغلال: لا تترك عقلك لأحد حتى لا يتم استغلالك في تنفيذ أهداف الآخرين، ومن يستغلك اليوم سيتبرأ منك غدا.


من هو الإنسان الجديد
الله يريد من عبده أن يكون مسلم متدبر، والدبر يعني الظهر، أي أن يمسك الإنسان الموضوع ويقلبه من أوله لآخره حتى لا يأخذ الأمور بسطحية، وقال سيدنا عبيد الله "ما استفاد إنسان بعد الإيمان من عقل سليم".

كيفية التخلص من تغيب العقل

خطوتين يجب تنفيذهما، خطوة في العقل وخطوة في التصرف

- العقل: اقتبس ولا تقلد، أي لا تقلد دون أن تفكر فالاقتباس هو التقليد الواعي، قال تعالى: {.. فَبَشِّرْ عِبَادِ *الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18)} (الزمر: 17 - 18)، وعندما طلب سيدنا موسى من الخضر أن يتبعه طلب أن يتبعه على أن يعلمه مما تعلم رشدًا.


- التصرف: تأمل العواقب قبل أن تتصرف وتتبع الناس، فكر إذا كان هذا التصرف فعل صالح أم لا، فكر إذا كان فيه أذية لك ولأهلك وللآخرين، قال الحسن البصري رحم الله عبدًا وقف عند همه فإن كان لله أمضاه وإن كان لغير الله توقف

موقع الداعية مصطفى حسنى

.................................................. .......................


مع كثرة القنوات الفضائية التجارية، واشتداد المنافسة فيما بينها لتحقيق الأرباح، فقد أدى ذلك إلى أن تقوم بعض القنوات الفضائية التجارية بالتنافس والتزاحم لتقديم المادة المثيرة المغرية، الخارجة عن المألوف، مهما تكن هابطة وسلبية. هذا الوضع التنافسي بين ملاك بعض القنوات الفضائية التجارية أدى إلى اختراق قيم المجتمعات،
والتضحية بأخلاقيات الإعلام،فأدى الى تغيير وتبديل وقلب المفاهيم، وتزييفها أمام المشاهدين، فالإعلام السلبي يجعل اللصوصية بطولة، والغدر كياسة، والخيانة فطانه، والاحتيال ذكاء، والعنف هو أقصر الطرق لتحقيق المآرب، وعقوق الآباء تحرر، وبر الوالدين ذل، والزواج رق واستعباد، والنشوز حق، والعفة كبت.
فماذا يفعل القارئ او المشاهد ؟!! و هو محاط بهذا الكم من التغيب العقلي و ماذا نفعل و اجيالنا "حامله راية المستقبل" مهددون بهذا الكم من الفساد الأ يكفي الفساد الذي نعيش فيه فيأتي الإعلام و يضيف فساده إلي قائمة الفساد .
تقع جزء من المشكلة علي عاتق الجمهور المتابع لهذه المواد الإعلاميه فهو الذي يشجع علي إستمرارية هذه المواد المقدمه يجب أن نقف موقف سلبي تجاهها ولا نشجعها على ما تقوم ببثه لنا بالامتناع عن المشاهدة ، ماذا يحدث إذا أغلقنا الباب في وجه الوسيلة الإعلامية الفاسده احتجاجاً منا علي ما تقدمه من مواد اعلامية لا تليق بنا
إذا غابت الضوابط الأخلاقية لدى الشباب، فستصبح الفضائيات والنت وسيلة هدم وتدمير للقيم والأخلاق والأسر والمجتمعات فقد يؤثر سلبا على بعض افكار الشباب و الدعوة لأفكار غريبة مناقضة لديننا و لقيمنا ومفاهيمنا والتي تعرض بأساليب تبهر المراهقين مثل عبادة الشيطان والعلاقات الغريبة الشاذة والاحاد الذى انتشر بين كثير من الشباب.
مسئولية الاباء والامهات

نحن مطالبون كآباء وامهات أن نزرع فيهم القيم والاخلاق منذ الصغر وعدم التساهل بشأن مراقبة الأبناء ومشاركتهم فيما يختارونه من قنوات تبث ما هو مفيد وغير ضار على سلوكياتهم وأخلاقهم وتعاليمهم الإسلامية وقيمهم الاجتماعية

أن تكون أباً أو أماً أمر يحتاج إلى استعدادات وتحمّل مسؤوليات، ولكن أن تكون كذلك في زمن تكنولوجيا الاتصالات المتطورة، أمر يحتاج إلى وجود مهارات عالية وبذل جهود كبيرة ومتابعة على أكثر من صعيد. لقد أصبحت اليوم مسؤوليّات الأسرة مضاعفة


الوسائل الإعلامية - سلاح ذو حدين، يمكن أن يكون مفيداً جداً، إذا عرفنا كيف نستغله أحسن استغلال، وهو في نفس الوقت أداة تخريب للعقول و للنفوس والأرواح عن طريق المواقع الفاسدة والمفسِدة، التي لا تجدي فتيلاً.
وبشيء من المتابعة، وبشيء من التوجيه والإرشاد والتوضيح، يمكن أن نستفيد من خيرات هذه الوسيلة، ونحفظ أبناءنا من شرورها. والله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين.

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة حبوب ©2015| ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| إتفاقية الإستخدام