حال اليوم من الأحوال التي تجعل الإنسان يعيش بعيد عن الطريق الصحيح، والإنسان يتعلم أن يكون قريب من الحق إما من تجارب حياته أو من الخبرات التي يكتسبها من آراء وخبرات الآخرين، أما من يسيطر عليه حال العند فيرفض أي فكرة أو أي رأي لمجرد أنه خرج من إنسان آخر؛ وحال العناد هو رفض الآراء والأفكار لمجرد أنها تأتي من الغير؛ وقد ذكر العند في القراَن دائما بالذنب، وقد ذكر أن أهل النار أنهم فيهم صفة العند؛ يقول الله تعالى:{ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ } ﴿ق: ٢٤﴾
أسباب سيطرة العند على الإنسان:
1- العجب والكبر: ألا يتصور الإنسان وجود رأي سديد من الممكن أن يخرج من غيره وهو ما يسمى العند الفرعوني يقول الله تعالى:{يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ} ﴿غافر: ٢٩﴾.
2- خلط بين فكرة الانتصار لوجهة النظر والانتصار للنفس: أن يكتشف الإنسان في وسط النقاش أنه على خطأ ولكنه يريد أن ينتصر لنفسه مع افتقاده تماما للمنطق وهو مايسمى المراء وقد حدث ذلك أيام النبي من اليهود الذين كانوا يعلمون تماما أنه نبي ولكنهم أنكروا يقول الله تعالى:{ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} ﴿البقرة: ١٤٦﴾
علامات سيطرة العند على الإنسان:
- العمى عن الحق: فالله قد وهب الإنسان البصيرة ليميز بين الحق والباطل والبصيرة لها علامات منها أن ينصحك من حولك بخطأك ولابد عندها أن تراجع نفسك أما اذا اعتقدت أن كل من حولك مخطئين فقد بعدت عن الحق.
الإنسان الجديد المتخلص من حال العناد إراده الله متفهم، عنده استيعاب في عقله وقلبه أن الله سبحانه وتعالى وزع جزء من علومه في قلوب الخلق وعقولهم ولا يوجد إنسان في الدنيا حوى كل الأفكار وحلول المشاكل، فقد كان دعاء النبي محمد " وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا"طه:114؛ ومن لا يوجد في قلبه الألفة أن يسمع ويفهم ويتناقش ويتصور الخير والحق في قلوب الناس وعقولهم فلا خير فيه ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف.
كيف تصبح إنسانا جديدا يتخلص من العناد:
تداول الافكار: اسمع واقبل وتصور الحق في الفكرة، ابدأ فكر فيها واخلطها بعلومك وأفكارك ومعلوماتك ثم خذ قرار وقد ترفضها ولكن على الأقل تجاوز الحاجز الكبير بينك وبين أفكار الغير وآرائهم إذا كنت إنسان عنيد ولكن لابد للإنسان أن يتداول الفكرة ثم ارفض أو اقبل حسب قيمك واختياراتك؛ يقول أرسطو"الحكيم هو صاحب القدرة على تداول الأفكار المختلفة دون أن يعتنق بها"
ولا تخاف الفتنة لأن الله سيحفظك فأنت تفكر في الفكرة بنية البحث عن الحق؛ والإنسان الذي يتداول الأفكار يتقرب منه المثقفون ومن لديهم فكر ورؤية.
واليوم تداول فكرة معرفة الله وأن تتذوق لذة القرب من الله وأن تشعر بحلاوة العلاقة معة وترك الذنب الذي يصرفك عن الله والحياة التي جعلت بينك وبينه حواجز وسدود وحُجُب ولم تعد تشعر بقربه رغم أنه يقول عن نفسه فإني قريب، فالعنيد عندما يغير وجهة نظره قلبه يكون فيه قسوة أما الشخص المتفهم عندما تقول له ارجع ستجده منيب يريد الرجوع لربه حبيبه الذي ناداه.
موقع الداعية مصطفى حسنى
..................................................
العناد يمكن تقسيمه موضوعيًّا إلى نوعين:
عناد إيجابيٌّ، وهو تعبير عن التمسُّك بالحق، وقِيَم العدل، ومُقتضيات العِلم والصلابة، في مواجهة الباطل ومُقاوَمة الظلم والانحراف وربما خير مثال على هذا النوع قادة ودعاة وعلماء رفع الله شأنهم وشأن أعمالهم، وفعالهم الحميدة التي يَجري عليها وصْف العناد، ومِن ذلك إصرار الخليفة الأول "أبو بكر الصديق" - رضي الله عنه - على محاربة المُرتدِّين ومانعي الزكاة رغم معارضة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وكثير مِن الصحابة ومُراجعتهم في ذلك، حتى تبيَّن لهم أنه الحق، وحفظ الله به الإسلام ودولة المسلمين الأولى.
ومثال إصرار الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - على الجهر "بعدم خلْق القرآن" في مواجهة المأمون والمعتزلة، وظل قامةً وهامةً وقدوةً لجميع العلماء والقضاة في التمسُّك بالشرع وحقائق العلم.
والأمثلة كثيرة على هذا النوع مِن العناد والصلابة في الحق، ومقاوَمة الباطل والعدوان، مهما كلَّف أصحابَه مِن عنَت وإيذاء، واضطهاد وحصار وتجويع، وتغريب وتشريد، ربما وصل لحدِّ التضحية بالنفس الزكية في سبيل الله ونصرة دينه ونصرة الحق وأهله.
وقد يُطلق على هذا النوع مِن العناد: عناد التصميم والإرادة،.
والنوع الثاني مِن العناد هو العناد السلبي الذي يُقاوم الحق ويجحَد الحقائق، يُصرُّ صاحبه على التمادي في الإثم والغيِّ والعدوان على مقتضيات العقل والحكمة والمنطق والموضوعية، مهما بذل معه مِن محاولات الإقناع أو الحوار، وكثيرًا ما يرفض الحلول والبدائل، حتى التقارُب والحلول الوسَط.
أسباب سيطرة العند على الإنسان:
1- العجب والكبر: ألا يتصور الإنسان وجود رأي سديد من الممكن أن يخرج من غيره وهو ما يسمى العند الفرعوني يقول الله تعالى:{يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ} ﴿غافر: ٢٩﴾.
2- خلط بين فكرة الانتصار لوجهة النظر والانتصار للنفس: أن يكتشف الإنسان في وسط النقاش أنه على خطأ ولكنه يريد أن ينتصر لنفسه مع افتقاده تماما للمنطق وهو مايسمى المراء وقد حدث ذلك أيام النبي من اليهود الذين كانوا يعلمون تماما أنه نبي ولكنهم أنكروا يقول الله تعالى:{ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} ﴿البقرة: ١٤٦﴾
علامات سيطرة العند على الإنسان:
- العمى عن الحق: فالله قد وهب الإنسان البصيرة ليميز بين الحق والباطل والبصيرة لها علامات منها أن ينصحك من حولك بخطأك ولابد عندها أن تراجع نفسك أما اذا اعتقدت أن كل من حولك مخطئين فقد بعدت عن الحق.
الإنسان الجديد المتخلص من حال العناد إراده الله متفهم، عنده استيعاب في عقله وقلبه أن الله سبحانه وتعالى وزع جزء من علومه في قلوب الخلق وعقولهم ولا يوجد إنسان في الدنيا حوى كل الأفكار وحلول المشاكل، فقد كان دعاء النبي محمد " وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا"طه:114؛ ومن لا يوجد في قلبه الألفة أن يسمع ويفهم ويتناقش ويتصور الخير والحق في قلوب الناس وعقولهم فلا خير فيه ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف.
كيف تصبح إنسانا جديدا يتخلص من العناد:
تداول الافكار: اسمع واقبل وتصور الحق في الفكرة، ابدأ فكر فيها واخلطها بعلومك وأفكارك ومعلوماتك ثم خذ قرار وقد ترفضها ولكن على الأقل تجاوز الحاجز الكبير بينك وبين أفكار الغير وآرائهم إذا كنت إنسان عنيد ولكن لابد للإنسان أن يتداول الفكرة ثم ارفض أو اقبل حسب قيمك واختياراتك؛ يقول أرسطو"الحكيم هو صاحب القدرة على تداول الأفكار المختلفة دون أن يعتنق بها"
ولا تخاف الفتنة لأن الله سيحفظك فأنت تفكر في الفكرة بنية البحث عن الحق؛ والإنسان الذي يتداول الأفكار يتقرب منه المثقفون ومن لديهم فكر ورؤية.
واليوم تداول فكرة معرفة الله وأن تتذوق لذة القرب من الله وأن تشعر بحلاوة العلاقة معة وترك الذنب الذي يصرفك عن الله والحياة التي جعلت بينك وبينه حواجز وسدود وحُجُب ولم تعد تشعر بقربه رغم أنه يقول عن نفسه فإني قريب، فالعنيد عندما يغير وجهة نظره قلبه يكون فيه قسوة أما الشخص المتفهم عندما تقول له ارجع ستجده منيب يريد الرجوع لربه حبيبه الذي ناداه.
موقع الداعية مصطفى حسنى
..................................................
العناد يمكن تقسيمه موضوعيًّا إلى نوعين:
عناد إيجابيٌّ، وهو تعبير عن التمسُّك بالحق، وقِيَم العدل، ومُقتضيات العِلم والصلابة، في مواجهة الباطل ومُقاوَمة الظلم والانحراف وربما خير مثال على هذا النوع قادة ودعاة وعلماء رفع الله شأنهم وشأن أعمالهم، وفعالهم الحميدة التي يَجري عليها وصْف العناد، ومِن ذلك إصرار الخليفة الأول "أبو بكر الصديق" - رضي الله عنه - على محاربة المُرتدِّين ومانعي الزكاة رغم معارضة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وكثير مِن الصحابة ومُراجعتهم في ذلك، حتى تبيَّن لهم أنه الحق، وحفظ الله به الإسلام ودولة المسلمين الأولى.
ومثال إصرار الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - على الجهر "بعدم خلْق القرآن" في مواجهة المأمون والمعتزلة، وظل قامةً وهامةً وقدوةً لجميع العلماء والقضاة في التمسُّك بالشرع وحقائق العلم.
والأمثلة كثيرة على هذا النوع مِن العناد والصلابة في الحق، ومقاوَمة الباطل والعدوان، مهما كلَّف أصحابَه مِن عنَت وإيذاء، واضطهاد وحصار وتجويع، وتغريب وتشريد، ربما وصل لحدِّ التضحية بالنفس الزكية في سبيل الله ونصرة دينه ونصرة الحق وأهله.
وقد يُطلق على هذا النوع مِن العناد: عناد التصميم والإرادة،.
والنوع الثاني مِن العناد هو العناد السلبي الذي يُقاوم الحق ويجحَد الحقائق، يُصرُّ صاحبه على التمادي في الإثم والغيِّ والعدوان على مقتضيات العقل والحكمة والمنطق والموضوعية، مهما بذل معه مِن محاولات الإقناع أو الحوار، وكثيرًا ما يرفض الحلول والبدائل، حتى التقارُب والحلول الوسَط.

إرسال تعليق