مأساة الماضي





الأحداث السلبية في الماضي جزء من حياة كل فرد، وإذا انقلب الحدث ليصبح هو البطل لا شخص، حينها يقود الحادث الإنسان، وهذا هو حال اليوم حال مأساة الماضي.

أسباب حال مأساة الماضي
- تكرار المأساة: عندما يتكرر الفشل في حياة الإنسان يصبح خائفا وقلقا من أن يحدث مرة أخرى، فيحجم الشخص عن اتخاذ القرارات.

علامات سيطرة حال مأساة الماضي
- إذا استدعاها الشخص كثيرا في الكلام مع الغير بغرض الاستشهاد بها دون فائدة.
العبء النفسي
قتل الإرادة والأمل في بناء حياة جديدة وأن الأمل يخرج من رحم المأساة أحيانا. الله يعلمنا في كتابه الكريم أن حتى أكبر الذنوب تُغفر ويعطينا الأمل إذا تاب العبد، بل يبدل السيئات إلى حسنات.

من هو الإنسان الجديد؟
الله أراد من عبده أن يتصالح مع الماضي، وهذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم مع عمرو بن العاص عندما أراد أن يدخل في الإسلام، حيث اشترطت عمر بن العاص أن يُغفر له كما في الحديث الصحيح، فقال له الرسول أن الإسلام يهدم ما قبله، وهذا من عفو الله على عباده، ولذلك اعف عن نفسك صاحبة المأساة، سواء كان ذنبا أو تجربة صعبة مرت عليك.

كيف يصبح الإنسان متصالحا مع الماضي؟
- فك الارتباط: أي أن 
يعيد العبد نظرته للتجربة التي مر بها، فيربطها بموقف تعلم منه بدلا من ارتباطها بالحزن والمأساة، وأكبر درس لذلك هو غزوة أحد حينما مات 40 صاحبي من الرماة.

- خذ المعلومة وامسح الملف: أي بعد أن يتعلم الفرد من الخطأ يرمي الحدث ويكمل حياته، وهذا من تعاليم النبي، قال صلى الله عليه وسلم: "من حسن الإسلام المرء ترك ما لا يعنيه"، فمن حسن إسلام العبد ترك ما لا يعنيه في مستقبله بعدما تعلم من الماضي، ولا تدري لعل الله يُحدث بعد ذلك أمرا.

منتدى مصطفى حسنى
....................................

لا تبكي على شيء مضى ، بل إجعله درساً لك "." وأعلم إن الضربة التي لا تقتلك ستزيد من قوتك :-)
ولا شيء يجعلك عظيم سوى ألم عظيم

اياك ان تندم على معرفة اي شخص في حياتك...!.
فالناس الجيدون يعطونك " السعادة *
والناس السيئون يعطونك " التجربة "
أما أسوأ الناس فيعطونك " درساً "
وأفضل الناس يعطونك " ذكريات "
فى كل الحالات .... انت مستفيد


الاستفادة من الأخطاء، والنظر إلى الماضي بعين العبرة والاتعاظ؛ مطلب حميد
لا يعود في وسعنا الا التعري أمام أنفسنا والإعتراف بكامل أخطائنا ...، شيء أحمق حقاً تكرار نفس الأخطاء رغم الخبرة وعمق المعرفة لكن هي جماليات العودة طوعاً وندماً الى الخالق
من اخطائى فى الماضى التى حاولت ان اغيرها
الاختلاط الزائد بمن حولى وكثرة الكلام
اجعل بينك وبين كثير من النّاس مسافة مريحة ، فَكم من الصّدمات تلقيناها مع شدة الاقتراب !
الله عز وجل يكره الثرثرة ( 
لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ ) يعني : كلام الناس
(
إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ.. ){النساء:114}

عن الأحنف بن قيس رضي الله عنه قال: قال لي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا أحنف من كثر ضحكه قلّت هيبته، ومن مزح استخف به، ومن كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه قل حياؤه، ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه
الخوف من كلام الناس
قال الإمام الشافعي :من ظن انه يسلم من كلام الناس فهو مجنون،، قالوا: إن الله ثالث ثلاثه وقالوا عن محمد ساحر ومجنون ..فما ظنك بمن هو دونهما. فليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والأنام غضابُ
وليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خرابُ

الثقة العمياء بالناس 
(لا تـتـخـيـل كـل الـنـاس مـلائـكـة فـتـنـهـار أحـلامـك ولا تـجـعـل ثِـقـتـك بِـهـم عـمـيـاء لآنك سـتـبـكـي عـلـى سـذاجـتِـك)

جاء رجل يشهد لرجل بالصلاح عند أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه فقال له: أأنت جاره الأدنى الذي يعرف مدخله ومخرجه؟ قال: لا، قال: أسافرت معه في سفر طويل يسفر عن أخلاق الرجال؟، قال: لا، قال: أعاملته بالدينار وبالدرهم ـ الذي به يظهر ورع المرء من شرهه ـ؟ قال: لا، قال: لعلك رأيته في المسجد يمسك بالمصحف، يقرأ القرآن، يرفع رأسه تارة ويخفضها تارة؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: اذهب فلست تعرفه، وقال للرجل: ائتني بمن يعرفه.إحياء علوم الدين 2/83. يقول ابن المقري:

ولا يغرَّنكَ ودٌ من أخي أملٍ * * * حتى تُجرِّبهُ في غَيبةِ الأمل
إذا العدوُّ أحاجتهُ الأِخا عِلًلٌ * * * عادت عداوته عندَ انقضاء العِلَلِ
من اخطائى فى الماضى القلق من الغد

لا تحمل هم الدنيا فهي لله، ولا تحمل هم الرزق فهو من الله، ولا تحمل هم المستقبل فإنه فقط بيد الله، فقط احمل هما واحدا هو ” كيف ترضي الله ” 

" لا تقلق من الغد .. فالقلق لا يمنع ألم الغد و لكنّه بالتأكيد يسرق متعة اليوم"

المخاوف في الدنيا كثيرة، ولكن الأمان هو في التوكل على الله سبحانه، والرضا بقضائه وقدره.

يقول الله سبحانه: (..
وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2)وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ ..) [الطلاق:2-3].

أنت لا تستطيع أن تمنع طيور الهمِّ أن تحلق فوق رأسك؛ لكنك تستطيع أن تمنعها من أن تعشش داخل رأسك.

قال ابن الجوزي -رحمه الله-:
ضاق بي أمر أوجب لي هماً وغماً لازماً دائماً، وقد أخذت أبالغ وأفكر كيف أتخلص من هذا الأمر بكل حيلة وبكل وجه.
قال: فما رأيت طريقاً للخلاص قط.
ثم عرضت لي هذه الآية (
وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا).
قال: فعلمت أن التقوى سبب للمخرج من كل هم وغم.
قال: فما هو إلا أن هممت بتحقيق التقوى حتى وجدت المخرج.

ليس بالجيد أن نلتفت لتلك الآلام ونتمنى لو يعود الماضي لنغير فيه شيئاً فنحن إذا نسير بخلاف سنة الحياة فكل شئ يسير للأمام فالأولى ان لا نلفتف للخلف فقط نجني الثمرة ونتجنب اخطاء الماضي ونستنشق عبير لحظات الفرح الماضية ونتنفس روعتها ونمضي فالأيام تمضي وسيكون فيها ماهو أجمل بإذن الله

الماضي يعتبر درس ، وليس خيبة تقف عليها حيات

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة حبوب ©2015| ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| إتفاقية الإستخدام