أحد أكبر أسباب سعادة الإنسان هي الإنجاز وهو أحد أسباب ثقة الإنسان بنفسه، ولا تتحقق الإنجازات إلا بإكمال المهام، حال اليوم هو عدم إكمال المهام، ويكون الشخص في هذا الحال لديه حماسة البدايات ثم سرعان ما يستجيب لداعي الملل.
أسباب نشأة هذا الحال:
1- الاستجابة السريعة لداعي الملل، فيستجيب الإنسان للملل عندما ينسى هدفه، فحتى لا يمل الإنسان من مواجهة تحديات الحياة يجب أن يعيش بقيم النبي فيحدد هدفه ولا يستجيب لداعي الملل.
2- إذا حددت هدف أكبر من طاقتك أو حددت أكثر من هدف تريد أن تحققهم جميعا في وقت واحد، فلا تكلف نفسك إلا وسعها، فهذا بلاء عليك عظيم عندما تمني نفسك بشيء أكبر منها ولا تحققه.
كيف سيشكل حال عدم إكمال المهام عبء عليك؟
سيحرمك من التطورات في حياتك والقفزات، وهذه القفزات تحدث بالوقت، فعامل الوقت مهم جدا في النجاح، والإنسان عندما يمل لن يستطيع أن يقوم بقفزات في حياته.
ماذا أرادك الله أيها الإنسان الجديد المتخلص من حال عدم إكمال المهام؟
الله أرادك أن تكون من أصحاب التمام، أي عندما تبدأ شيئا تنهيه للآخر لتتذوق لذة النجاح والإنجاز، فأي عمل تقوم به هو عمل من أعمال الآخرة فالنجاح الدنيوي هو خطوة من خطوات النجاح في الآخرة، فأي عمل يرضي الله سواء في الدنيا أو في الآخرة.
كيف تصبح إنسانًا جديدًا متخلص من هذا الحال؟
1- تحدى المهمة، فأي شيء تتمناه الله رزقك إياه فجعل لديك هدف، فهذا هدية من الله وعندما يأتيك هذا الهدف تحداه لتحققه وتكون أقوى منه.
2- كافئ نفسك، فإذا أتممت مهمة لنفسك فكافئها على تعبك مثل ما يكافئنا الله ولله المثل الأعلى.
موقع الداعية مصطفى حسنى
.................................................. ...............................
﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴾ [هود: 7]
قال الفضيل في قوله - تعالى -:{لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك: 2]، قال: أَخلصُه وأَصوبُه.
تَدُلُّ عَلَى أَنَّ قِيمَةَ العَمَلِ الحَقِيقِيَّةَ وَثَمَرَتَهُ الطَّيِّبَةَ، إِنما هِيَ بِحُسنِهِ وَتَجوِيدِهِ، وَالإِتيَانِ بِهِ عَلَى الوَجهِ الأَكمَلِ وَالأَفضَلِ
مِن قَوَاعِدِ العَمَلِ الأَحسَنِ وَضَوَابِطِهِ أَن يَكُونَ دَائِمًا مُوَاظَبًا عَلَيهِ، لا أَن يَكُونَ مُتَقَطِّعًا، مُتَذَبذِبًا صَاحِبُهُ في إِتيَانِهِ. وَإِنَّ ممَّا يُعِينُ عَلَى استِدَامَةِ العَمَلِ وَالثَّبَاتِ عَلَيهِ بَعدَ تَوفِيقِ اللهِ إِلَيهِ، الرِّفقَ بِالنَّفسِ، وَعَدَمَ التَّكَلُّفِ وَالتَّعَمُّقِ وَتَكلِيفِ النَّفسِ مَا لا تُطِيقُ، لأَنَّ ذَلِكَ مَظِنَّةُ المَلالِ وَالفُتُورِ، وَمِن ثَمَّ الانقِطَاعُ وَالتَّركُ، وَحِرمَانُ النَّفسِ الخَيرَ وَاستِمرَارَ الأَجرِ،
قَالَ - تَعَالى -: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾[البقرة: 286] وَقَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾ [البقرة: 185]
فالمطلوب اتمام اعمالنا على اكمل وجة و النية الخالصة لله فى كل اعمالنا من الامثله التى قد تكون سبب فى الفتور فى العمل عدم تقدير المدير لعمل موظف او راتب قليل لا يشحعة على الاستمرار بهمة
اجعلْ عملك خالصاً لوجهِ اللهِ، ولا تنتظرْ شكراً من أحدٍ،
يقول سبحانه عن أوليائِه: {يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا}. وقال سبحانه عن أنبيائِه: {وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ}.
سأروى موقف حدث لوالدى رحمة الله كان من اكفأ المهندسين المعروفين بمصر ولكن فى مرحله من مراحل حياتة اضطهدة مديرة وحاول بشتى الطرق ان يجبرة على تقديم استقالتة باخذ كل صلاحيات العمل منة ونقله فى غرفة صغيرة بدون اسناد اى عمل له كان من الطبيعى ان يحبط والدى ولكن بالعكس استغل الفرصة لعمل دراسات عليا من اميركا
عن طريق النت رغم كبر سنة وحصل على شهادة فى تخصصة وكانت فاتحة خير علية وبتوفيق الله ترقى والدى الى منصب رئيس مجلس ادارة بعدها
فالانسان عالى الهمة لا تكسرة تحديات الحياة بل يجعلها سلم ليرتقى

و على كل من يريد أن يعلي همته، ويشحذ إرادته أن ينظر إلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى أصحاب الهمم العالية من صالحي هذه الأمة، ثم يختار النموذج الذي يشعر أنه يناسبه ليقتدي به في حياته.
وأنت حينما تقرأ في سير الصحابة والصالحين من بعدهم تستشعر أن هناك شخصية معينة أو بعض الشخصيات تميل إلىها وتشعر بالقرب منها؛ فعليك بالبحث عن هؤلاء ليكونوا نموذجًا لك في رحلتك نحو النجاح.
إن عالي الهمة يعلم أنه إذا لم يزد شيئا في الدنيا فسوف يكون زائدا عليها ، ومن ثم فهو لا يرضى بأن يحتل هامش الحياة ، بل لابد أن يكون في صلبها ومتنها عضوا مؤثرا
إذا ما مضى يوم ولم أصطنع يدا * ولم أقتبس علما فما هو من عمري
إن عالي الهمة يجود بالنفس والنفيس في سبيل تحصيل غايته، وتحقيق بغيته، لأنه يعلم أن المكارم منوطة بالمكاره، وأن المصالح والخيرات، و اللذات و الكمالات كلها لا تنال إلا بحظ من المشقة، ولا يُعبر إليها إلا على جسر من التعب :
بَصُرتُ بالراحة الكبرى فلم أرها *** تُنال إلا على جسر من التعب
فقل لِمُرَجِّي معالي الأمور *** بغير اجتهاد: رجوتَ المحالا
و لم أر في عيوب الناس عيباً
كنقص القادرين على التمام
ودّ الشيطان أن يظفر منك بكبوة؛ ليْجلب عليك بخَيْلِهِ ورَجْلِهِ . فكن رجلاً رجله في الثرى، وهامة همته في الثريا، ومن كدَّ كد العبيد؛ تنعَّمَ تنعّمَ الأحرار.
ومن الآيات التي تناولت العمل وإتقانه
(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) (التوبة: من الآية105)،
(وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) (المؤمنون: من الآية51)
: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) (فاطر: من الآية10)
(ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ)،

إرسال تعليق