لفت الأنظار

حال اليوم الإنسان الجديد يحتاج أن يتخلص منه لكي يركز مع ربه وفي حياته، وهذا الحال وفقًا لكلام العلماء والمتخصصين فإنه يشتت الإنسان، ويجعله يفقد تركيزه في حياته، حال اليوم هو حال لفت الأنظار فيكون الشخص كل هدفه أن يجذب أنظار الناس له؛ فلفت الأنظار عادة يكون نتيجة لنفع وعمل نافع يقوم به، لكن إذا صار الإنسان يقوم بأفعال غير مبررة لكي يثبت وجوده فهذا حال لفت الأنظار ويكون من الرياء.

أسباب حال لفت الأنظار:
يدخل هذا الحال لقلب الإنسان عندما يجد أن الناس ملتفتة ومنبهرة لشخص منافس له في أي مجال.
تصور الإنسان أن رؤية الناس له تعمل له قيمة وحسب عددهم قيمته تزيد في المجتمع.

علامة حال لفت الأنظار:
الإنسان يكون مستغرق فكره في الشيء المختلف والغريب حتى ولو هذا الشيء يثير اشمئزاز الناس.
الانزعاج الشديد من النقد ويدل على الفشل في تحقيق هدف جذب الأنظار.

كيف يشكل حال لفت الأنظار عبء عليك؟
وجود لهفة مستمرة لجذب الأنظار، فيفقد لسكونه.
اعراض الملك سبحانه، فيكون هدفه جذب أنظار الناس وليس تركيزه مع الله.

ماذا أراد الله منك أيها الإنسان الجديد المتخلص من حال لفت الأنظار؟
الله أرادك مستغني، يكفيك نظرة الله سبحانه، ونظرة الله هي التي تنفع وتضر وبها مغفرة الذنب والتوفيق والإعانة على الدنيا.

كيف تصبح إنسان جديد متخلص من حال لفت الأنظار؟
خالف هواك، فعندما تشعر أنك تريد أن تلفت الأنظار خالف نفسك.
أيقظ وعيك، فاسأل نفسك دائمًا ماذا أردت من تصرفاتك وكلامك.


منتدى مصطفى حسنى

..............................................



طلب الشهرة مذموم بكل حال ، والمؤمن مخبت متواضع ، لا يحب أن يشار إليه بالأصابع ، ومن أعظم ما يفسد على المرء سعيه إلى ربه : حبه للشهرة ،
قال الفضيل بن عياض رحمه الله : " إن قدرت أن لا تُعرف فافعل ، وما عليك ألا تعرف ؟ وما عليك ألا يثنى عليك ؟ وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت محمودا عند الله عز وجل ؟ " . انتهى من "التواضع والخمول" لأبي بكر القرشي (ص 43) .

قال علي رضي الله عنه: "للمرائي ثلاث علامات: يكسل إذا كان وحده، وينشط في الناس، ويزيد في العمل إذا أثنى عليه، ويُنقص إذا ذُم به"

من عمل للرياء والسمعة لا منفعة له في عمله سوى مقالة الناس، ولا ثواب له في الآخرة قال تعالى: {
وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا (23)}(الفرقان) أي يبطل ثواب الأعمال التي قصد بها غير ربه تعالى، وتصير كالهباء المنثور وهو الغبار الذي يُرى في شعاع الشمس
فالإخلاص شرط أساسي في قبول العمل الصالح


من أعظم آفات حب الشهرة والشرف ، والتطلع إليها ، أن تطلب نفسه مدح الناس له ، بالحق أو بالباطل . روى أحمد (16460) عن مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
( إِيَّاكُمْ وَالتَّمَادُحَ فَإِنَّهُ الذَّبْحُ ) صححه الألباني في "صحيح الجامع" (2674) . قال المناوي رحمه الله : " المدح يورث العجب والكبر وهو مهلك كالذبح فلذلك شبه به ، قال الغزالي رحمه الله : فمن صنع بك معروفا فإن كان ممن يحب الشكر والثناء فلا تمدحه ؛ لأن قضاء حقه أن لا تقره على الظلم وطلبه للشكر ظلم ، وإلا فأظهر شكره ليزداد رغبة في الخير " انتهى من " فيض القدير " (3 /167) .

أنَّ الإخلاص ينافيه عدة أمور. من حبِّ الدنيا ، والشهرة ، والرياء ،والسمعة ، والعُجب .والرياء : هو إظهار العبادة لقصد رؤية الناس فيحمدوا صاحبها...فهو يقصد التعظيم والرغبة أوالرهبة فيمن يرائيه. وأما السمعة : فهي العمل لأجل إسماع الناس. وأما العُجب : فهو قرين الرياء ، والعُجب : أن يُعجب الإنسان بعبادته ، ويرى نفسه بعين الإعجاب .. وكل هذه من مهلكات الأعمال أول من تسعر بهم النار
أول من تسعر بهم النار

يقول ابن القيم رحمه الله: "العمل بغير إخلاص ولا اقتداء؛ كالمسافر يملأ جرابه رملاً، ينقله ولا ينفع ولذلك فقد جاءت نصوص كثيرة في الكتاب والسنة للتحذير من أي عمل فقد الإخلاص
(إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد، فأُتى به، فعرَّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، و
لكنك قاتلت لأن يقال جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلَّمه، وقرأ القرآن، فأُتي به فعرَّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال هو قارئ، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار.
ورجل وسَّع الله عليه، وأعطاه من أصناف المال كله، فأُتى به فعرَّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال: كذبت، ولكنك
 فعلت ليقال هو جواد فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار)) رواه مسلم (3527).وأخرج الإمام الترمذي

النهي عن لبس الشهرة والمخيلة
نرى بعض الشباب والشابات يلبسون ملابس غريبة للفت الانتباة او التشبة بالمشاهير دون الاعتبار بأن هذه الصورة هي صورة بعيدة عن المجتمع الإسلامي
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه سلم: "من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة" رواه الجماعة.

إنَّ الإخلاص هو حقيقة الدين ، ومفتاح دعوة المرسلين .. قال سبحانه : {
وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ... } {النساء:125}.

إذا قدر أن العبد طلب الخير ، من أمر الدين أو أمر الدنيا ، ثم وقعت له الشهرة دون طلب منه لها ، وسعي في سبيلها ؛ فلا حرج عليه في ذلك ، بل عليه أن يصحح نيته في طلب الخير ، ولا يبالي بما حصل له من الشهرة بعد ذلك ، إذا لم يكن له همة في طلبها ، ولم يتعلق قلبه بها ، فلا شك أن أئمة الناس في الدين والدنيا لا بد أن يحصل لهم من الشهرة بحسب حالهم ومقامهم ، وحاجة العباد إليهم ؛ فليس من الحكمة ولا من الشرع في شيء أن يترك نشر الخير الذي يطلب منه نشره ، إما وجوبا أو استحبابا ، لأجل خوف الشهرة ، أو لأجل أن من قام بهذا المقام سوف يشتهر بين الناس

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة حبوب ©2015| ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| إتفاقية الإستخدام