علامات حال العشوائية

كل مرة نتحدث عن حال من الأحوال السلبية التي تشكل ضغط نفسي فنحاول أن نصلح منها ونكون أصحاب نفوس مطمئنة، حال اليوم يرتبط بعبادة الوقت فهو حال العشوائية، ويرى العلماء أن هذا الحال يبدأ بالتخطيط وأن الإنسان لابد أن يكون لديه رؤية لغده، فالعشوائية تجعل الإنسان يعبر مراحل حياته بدون أن ينجز شيئا.

أسباب نشأة الحال:
1- رغبة الإنسان أن يعيش بدون قيود وبدون أن يحاسبه أحد، فانظر إلى كل العبادات تجد لها وقت كالصلاة والزكاة والصيام كأن الله يربي الإنسان على عدم العشوائية.

علامات حال العشوائية:
1- إذا كنت تتبنى الفوضى وتدافع عنها وتسخر من الناس المنظمين، فتكون لديك فوضى في علاقتك مع الله فلا تعرف أن تنظم صلاتك وهل أنت قريب منه أم لا.
2- غياب الخطوة القادمة، فلا تخطط لحياتك فيجب أن يكون لديك رؤية الخطوة القادمة باستمرار حتى في علاقتك مع الله.

كيف يشكل عبء حال العشوائية؟
1- ستفقد السيطرة على حياتك، فيجب أن يكون هناك تخطيط لغدك.
2- افتقاد الإنجاز، فالإنسان المنظم الذي يقسم حياته لمراحل فأنه لديه رؤية ويشعر بالإنجاز.
ماذا أراد الله منك أيها الإنسان الجديد المتخلص من حال العشوائية؟
1- تخلص من حال العشوائية وكن مدبرا، فافعل كل شيء بنظام إذا أردت أن تحقق النجاح على مستوى الدنيا وعلاقتك مع الله.

كيف تصبح إنسانا جديدا مدبرا؟
1- لكي تتخلص من العشوائية رتب أولوياتك، فلديك جانب روحاني علاقتك مع الله، وجانب مادي وهو شغلك، وجانب اجتماعي وهم عائلتك وأصدقائك، وجانب صحي وهو اهتمامك ببدنك،
فرتب أولوياتك في علاقتك مع الله وأقم العبادات على وقتها وفي الجانب المادي اسع في رزقك وطور نفسك، أما في الجانب الاجتماعي أسأل على أقربائك وأصدقائك، ويبقى الجانب الصحي اهتم بصحتك فالدين ما هو إلا ضبط حياتك.

موقع الداعية مصطفى حسنى

.................................................. ........................


بالنسبة لترتيب الاولويات لكي يحقق الشيطان رسالته، ويصطحب الإنسان معه إلى شقاء الدنيا وعذاب الآخرة، فإن هناك أهدافاً محددة يريد الشيطان أن يدفع الإنسان إليها ومنها كما ذكر الامام ابن القيم :أنه يشغلك بالأقل أفضلية عن الأعلى أفضلية: إذا فشل الشيطان في إيقاعك في التوسع في المباحات فإنه يسعى إلى تقليل أجرك ما إستطاع إلى ذلك سبيلا,
فيسمح لك بفعل الطاعات, ولكن يجعلك تهتم بالأقل أفضلية عن الأعلى أفضلية, فتقوم الليل دون أن تصلي الوتر مثلا, ومن المعلوم أن الوتر سنة مؤكدة بينما القيام سنة, والسنة المؤكدة أجرها أعلى من السنة, أو يجعلك تقوم الليل وتوتر ثم تنام عن صلاة الفجر مثلا .. وهكذا فهو يرضى بأقل القليل, المهم أن يقل أجرك .. ولا حل لهذا الباب إلا بالعلم والمجاهدة والمثابرة 

إضاعة الوقت أشد من الموت لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة و الموت يقطعك عن الدنيا و أهلها . 
يحث النبي صلى الله عليه وسلم الأمة على الاهتمام بتنظيم الوقت وتوجيهه لمعالي الأمور في الحياة الخاصة والعامة، فيقول فيما يرويه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عبد الله، ألم أخبر أنَّك تصوم النهار، وتقوم الليل؟ فقلت: بلى يا رسول الله، قال: فلا تفعل، صم وأفطر، وقم ونم، فإنَّ لجسدك عليك حقًّا، وإنَّ لعينك عليك حقًا، وإنَّ لزوجك عليك حقًّا، وإنَّ لزورك عليك حقًّا،....)ومن الأولى بالمسلم ألا يخل بهذه الموازنة بل الواجب عليه أن يوزع وقته للوفاء بهذه الحقوق دون إخلال بأحدها لصالح الآخر، وليس المقصود توزيع الوقت بين هذه الحقوق بالتساوي، وإنما المراد التسديد والمقاربة في الوفاء بها جميعاً قدر الاستطاعة


يُقسم الله تعالى بالوقت (والعصر) بأن الإنسان الذي لا يستغل وقته في النافع من أمور الدين والدنيا والآخرة, إنسان خاسر وقال تعالى
 ( 
اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى* وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ) الليل 1: 2, كما قال الله تعالى ( وَالْفَجْرِ* وَلَيَالٍ عَشْرٍالفجر 1: 2 وغيرها من الآيات التي تبين أهمية الوقت 

وفي حُسن إدارة الوقت يقول سيدنا أبوبكر الصديق رضي الله عنه: (إنكم تعدون وتروحون في أجل قد غيب عنكم علمه, فإن استطعتم ان تقضوه في عمل يُرضي الله, فسابقوا بأعمالكم قبل أن تنقضي آجالكم فتردكم إلى سوء أعمالكم, فالوحا الوحا. النجاة النجاة. فإن وراءكم طالباً حثيثاً وأمره سريعاً سيره) – أو كما قال رضي الله عنه.
وهذا هو سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه. جاءه رجل فظن أنه نائم. فق ل له عمر: (لئن نمت النهار لأضيعن حق الرعية, ولئن نمتُ الليل لأضيعن حق الله. فكيف بالنوم بين هذين الحقين?).

إننا جميعًا متساوون مِن حيثُ كميةُ الوقت المتاح في اليوم؛ لكننا نختلف في كيفية إدارته واستثماره، وهنا يبرز الناجح والفاشل، وفي حثِّه - عليه الصلاة والسلام - على تنظيم الوقت وعدم إضاعته، في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله لرجلٍ وهو يعظه: ((اغتنِمْ خمسًا قبل خمس: شبابَك قبل هَرَمِك، وصحتَك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغَك قبل شُغلك، وحياتَك قبل موتك))، فقد لخَّص النبي في هذه الكلمات الموجزة البليغة ما تناوله أساتذةُ علم الإدارة في كتب عدة - وهي بالمناسبة من أكثر الكتب مبيعات في زمننا هذا؛ لارتباطها بنجاح الأعمال والشركات - فذلك من جوامع الكلم وكلُّ ذلك في عبارات وجيزة

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ ", وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل "
فالآيات والأحاديث تشير إلى أهمية الوقت في حياة المسلم 

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة حبوب ©2015| ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| إتفاقية الإستخدام