الإنسان عندما يشعر أنه في أمان عندما لا يفضح أكثر من شعوره أنه في أمان عندما يرضى عنه الرحمن، تبدأ تسيطر عليه حال معصية السر، ومعصية السر ليست مرتبطة فقط بالعين، فعندما تغتاب بلسانك وتكذب فهذه معصية سر، وعندما تسرق ولا يراك أحد فإنها معصية سر، فكل ما خفي عن البشر واجترأت فيه عن الله هذا معنى حال معصية السر.
علامة معصية السر:
كلما أُغلق عليك باب تعصي، فترتبط الشهوة بالبعد عن أعين الناس.
كيف سيشكل حال معصية السر عبء عليك؟
تؤثر وتكسر في اطمئنان النفس وإحساس الإنسان أنه راضي عن ذاته.
فقدان الاتساق، فمن ضمن الأشياء التي تجعل الإنسان راضي عن نفسه ومطمئن التناسق بينه وبين نفسه وقيمه، فلا يكون عنده خائنة الأعين فلا يفقد الاتساق، وفقدان الاتساق يجعل الإنسان لديه انفصام.
كسر الرقابة الذاتية التي بداخل الإنسان.
ماذا أرادك الله أيها الإنسان الجديد المتخلص من حال معصية السر؟
استحضر معية الله عز وجل وكن محسناً واعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك
فالله محيط بنا ولا يخفى عليه شيىء من افعالنا وأقوالنا وسكناتنا وتحركاتنا.
كيف تصبح إنسانا جديدا متخلص من هذا الحال؟
عظم الألم، فالإنسان عندما يتألم يتغير دفعا لهذا الألم، فعندما يشعر بشهوة يبدأ العقل الأعلى يفكر في عواقب هذه الشهوة ويتألم فتعظم الألم، فاصبر على شهواتك.
أملأ السر بالطاعات، فأملأ وقت فراغك بالطاعات ومذكرات لله، فتنقلك من العقل البدائي الذي يريدك أن تعصي للعقل الأعلى الذي يفكر في رضا الله، وينقلك لإستشعار معية الله سبحانه وتعالى ولا يخفى عليه شيئ من حالنا وينقلك لإستحضار معية الله .
موقع الداعية مصطفى حسنى
...........................

الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ..
.قال الإمام المناوي في معنى: (كأنك تراه): "بأن تتأدب في عبادته كأنك تنظر إليه، فجمع بيان المراقبة في كل حال، والإخلاص في سائر الأعمال .
عَنْ ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : ( لأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا ) قَالَ ثَوْبَانُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا ، جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لاَ نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لاَ نَعْلَمُ ، قَالَ : ( أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا ) .
رواه ابن ماجه ( 4245 ) ، وصححه الألباني في " صحيح ابن ماجه " .
الهباء في الأصل : الشَّيءُ المُنْبَثُّ الَّذي تَراه في ضَوْء الشمسِ .
محارم الله : هي كل ما حرَّمه الله تعالى من المعاصي ، الصغائر ، والكبائر .

( ذنوب الخلوات..)
هي تلك الآفات.. التي يُبتلى بها بعض الناس عندما تغيب عنهم الأنظار..
ينظر ذات اليمين.. وذات الشمال.. وينظر للأمام.. وينظر للوراء..
لكن! لا ينظر إلى فوق.. لا ينظر إلى السماء!
إنها تلك المخالفات التي يقع فيها كثير من الناس عندما يختلون بأنفسهم,,
لا يبالي بنظر الله له.. لا يستحي من الله..
والله أحق أن يُستحى منه سبحانه وتعالى..{فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} التوبة: 13
يقول الله جل جلاله ( أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ )هود:5 يبين تعالى في هذه الآية الكريمة أنه لا يخفى عليه شيء
{ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا }النساء:108

إذا أمنت من رؤية الناس وكلامهم.. فاعلم أن الذي لا تخفى عليه خافية..
والذي يعلم ويرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء يرى صنيعك..
فاستحِ من نظر الله إليك..
إذا ما خلوت بريبة في ظلمة *
والنفس داعية إلى العصيان فاستحِ من نظر الإله
وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني

يقول ابن القيم رحمه الله تعالى:
"أجمع العارفون بالله بأن ذنوب الخلوات هي أصل الانتكاسات، وأن عبادات الخفاء هي أعظم أسباب الثبات"..
ويقول ابن رجب الحنبلي عليه رحمة الله :
"خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس" !!
فإن خبث طوية الإنسان يحول بينه وبين الفلاح وحسن الخاتمة، ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم:"إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس، وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس، وهو من أهل الجنة" متفق عليه.
فالعبد الذي يستخفي من الناس، ولا يستخفي من الله جل وعلا، ويستحي من الخلق، ولا يستحي من الخالق، وإذا خلا بمحارم الله انتهكها، لجدير بالانتكاس والحرمان من حسن الخاتمة، وذلك بسبب ما في قلبه من ألوان النفاق والرياء والخبث.
قال ابن دقيق العيد في شرح هذا الحديث:" فإنه لم يكن عمله صحيحا في نفسه، وإنما كان رياء وسمعة" شرح الأربعين النووية.
علامة معصية السر:
كلما أُغلق عليك باب تعصي، فترتبط الشهوة بالبعد عن أعين الناس.
كيف سيشكل حال معصية السر عبء عليك؟
تؤثر وتكسر في اطمئنان النفس وإحساس الإنسان أنه راضي عن ذاته.
فقدان الاتساق، فمن ضمن الأشياء التي تجعل الإنسان راضي عن نفسه ومطمئن التناسق بينه وبين نفسه وقيمه، فلا يكون عنده خائنة الأعين فلا يفقد الاتساق، وفقدان الاتساق يجعل الإنسان لديه انفصام.
كسر الرقابة الذاتية التي بداخل الإنسان.
ماذا أرادك الله أيها الإنسان الجديد المتخلص من حال معصية السر؟
استحضر معية الله عز وجل وكن محسناً واعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك
فالله محيط بنا ولا يخفى عليه شيىء من افعالنا وأقوالنا وسكناتنا وتحركاتنا.
كيف تصبح إنسانا جديدا متخلص من هذا الحال؟
عظم الألم، فالإنسان عندما يتألم يتغير دفعا لهذا الألم، فعندما يشعر بشهوة يبدأ العقل الأعلى يفكر في عواقب هذه الشهوة ويتألم فتعظم الألم، فاصبر على شهواتك.
أملأ السر بالطاعات، فأملأ وقت فراغك بالطاعات ومذكرات لله، فتنقلك من العقل البدائي الذي يريدك أن تعصي للعقل الأعلى الذي يفكر في رضا الله، وينقلك لإستشعار معية الله سبحانه وتعالى ولا يخفى عليه شيئ من حالنا وينقلك لإستحضار معية الله .
موقع الداعية مصطفى حسنى
...........................

الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ..
.قال الإمام المناوي في معنى: (كأنك تراه): "بأن تتأدب في عبادته كأنك تنظر إليه، فجمع بيان المراقبة في كل حال، والإخلاص في سائر الأعمال .
عَنْ ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : ( لأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا ) قَالَ ثَوْبَانُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا ، جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لاَ نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لاَ نَعْلَمُ ، قَالَ : ( أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا ) .
رواه ابن ماجه ( 4245 ) ، وصححه الألباني في " صحيح ابن ماجه " .
الهباء في الأصل : الشَّيءُ المُنْبَثُّ الَّذي تَراه في ضَوْء الشمسِ .
محارم الله : هي كل ما حرَّمه الله تعالى من المعاصي ، الصغائر ، والكبائر .

( ذنوب الخلوات..)
هي تلك الآفات.. التي يُبتلى بها بعض الناس عندما تغيب عنهم الأنظار..
ينظر ذات اليمين.. وذات الشمال.. وينظر للأمام.. وينظر للوراء..
لكن! لا ينظر إلى فوق.. لا ينظر إلى السماء!
إنها تلك المخالفات التي يقع فيها كثير من الناس عندما يختلون بأنفسهم,,
لا يبالي بنظر الله له.. لا يستحي من الله..
والله أحق أن يُستحى منه سبحانه وتعالى..{فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} التوبة: 13
يقول الله جل جلاله ( أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ )هود:5 يبين تعالى في هذه الآية الكريمة أنه لا يخفى عليه شيء
{ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا }النساء:108

إذا أمنت من رؤية الناس وكلامهم.. فاعلم أن الذي لا تخفى عليه خافية..
والذي يعلم ويرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء يرى صنيعك..
فاستحِ من نظر الله إليك..
إذا ما خلوت بريبة في ظلمة *
والنفس داعية إلى العصيان فاستحِ من نظر الإله
وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني

يقول ابن القيم رحمه الله تعالى:
"أجمع العارفون بالله بأن ذنوب الخلوات هي أصل الانتكاسات، وأن عبادات الخفاء هي أعظم أسباب الثبات"..
ويقول ابن رجب الحنبلي عليه رحمة الله :
"خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس" !!
فإن خبث طوية الإنسان يحول بينه وبين الفلاح وحسن الخاتمة، ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم:"إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس، وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس، وهو من أهل الجنة" متفق عليه.
فالعبد الذي يستخفي من الناس، ولا يستخفي من الله جل وعلا، ويستحي من الخلق، ولا يستحي من الخالق، وإذا خلا بمحارم الله انتهكها، لجدير بالانتكاس والحرمان من حسن الخاتمة، وذلك بسبب ما في قلبه من ألوان النفاق والرياء والخبث.
قال ابن دقيق العيد في شرح هذا الحديث:" فإنه لم يكن عمله صحيحا في نفسه، وإنما كان رياء وسمعة" شرح الأربعين النووية.

إرسال تعليق